البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٢٢
البيضاوي تفسيرها بالدولة والغلبة. [١] (خروج الحسين عليه السلام ). الظاهر أنّه تفسير للكرّة، وأنّ المخاطبين هنا غير المخاطبين سابقا. وقال بعض الأفاضل: يحتمل على بُعد أن يكون الخِطاب في صدر الآية إلى الشيعة الذين قصّروا في نصرة أئمّة الحقّ حتّى ظلموا وقتلوا، فسلّط اللّه عليهم من خرج بعد قتل الحسين عليه السلام كالحجّاج وأبي مسلم وبني العبّاس، فالكرّة لأئمّة هؤلاء المخاطبين على المخالفين. ثمّ قال: «والظاهر أنّه عليه السلام فسّر الكرّة بالرجعة» انتهى. [٢] والظاهر أنّ كلمة «في» في قوله عليه السلام : (في سبعين من أصحابه) بمعنى «مع»، وأنّ المراد بالسبعين أصحابه الذين استشهدوا معه عليه السلام . (عليهم البيض المذهّب). البيض ـ بالفتح ـ جمع بيضة: الحديد. وفي القاموس: «الذهب: التبر. وأذهبه: طلاه به، كذهّبه، فهو مُذَّهَبٌ، وذهيب، ومذهب». [٣] (لكل بيضة وجهان). قيل: لعلّ المراد أنّها صُقِلَت وذُهِبَتْ في موضعين: أمامها وخلفها. [٤] (المؤدّون إلى الناس) خبر مبتدأ محذوف، أي هم المؤدّون. والجملة حال عن الأصحاب. (والحجّة القائم بين أظهرهم). الواو للحال. (جاء الحجّة الموت). هو فاعل «جاء»، و«الحجّة» مفعول، والمراد به القائم عليه السلام . (فيكون الذي يغسّله ويكفّنه ويحنّطه ويلحده).
[١] تفسير البيضاوي، ج ٣، ص ٤٣٢.[٢] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ١٢٣.[٣] القاموس المحيط، ج ١، ص ٧٠ (ذهب).[٤] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ١٢٣.