البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٢٥
الحجاب بينه وبينه. [١] (ثمّ نعت لهم) أي وصف للناس. (ما كان من عير لهم فيما بينهم وبين الشام). في القاموس: «العير ـ بالكسر ـ : القافلة، مؤنّثة، أو الإبل تحمل الميرة بلا واحد من لفظها، أو كلّ ما امتير عليه، إبلاً كانت أو حميرا» [٢] انتهى. وقيل: العير اسم للإبل التي عليها الأحمال؛ لأنّها تعير، أي تردّد. فقيل لأصحابها، ثمّ تجوّز به لقافلة الحمير، ثمّ استعير لكلّ قافلة. [٣] (ثمّ قال: هذه عير بني فلان تقدّم) بصيغة المضارع، وفاعله «العير». يُقال: قدم من سفره ـ كعلم ـ أي ورد. وقدم ـ كنصر ـ أي تقدّم. (مع طلوع الشمس) أي حين طلوعها. (يتقدّمها) أي العير. (جمل أورق) في بعض النسخ: «أزرق». قال الجوهري: قال الأصمعي: الأورق من الإبل الذي في لونه بياض إلى سواد، وهو أطيب الإبل لحما، وليس بمحمود عندهم في عمله وسيره. وقال أبو زيد: هو الذي يضرب لونه إلى الخضرة. [٤] (أو أحمر) الترديد من الراوي. (قال) أبو عبداللّه عليه السلام : (وبعث قريش رجلاً على فرس). أي راكبا عليه. (ليردّها) أي ليردّ ذلك الرجل العير، ويمنعها من القدوم حين طلوع الشمس، لئلّا يظهر معجزة رسول اللّه صلى الله عليه و آله . (قال) أبو عبداللّه عليه السلام : (وبلغ مع طلوع الشمس). لعلّ المراد أنّه بلغ ذلك الرجل العير حين قدموا مع طلوع الشمس فلم يمكنه ردّها، أو
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٦٢.[٢] القاموس المحيط، ج ٢، ص ٩٨ (عير) مع التلخيص.[٣] قاله البيضاوي في تفسيره، ج ٣، ص ٣٠٠ مع التلخيص واختلاف يسير في اللفظ.[٤] الصحاح، ج ٤، ص ١٥٦٥ (ورق) مع التلخيص.