البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٩٢
النون، فقالوا: ايم اللّه ، وايم اللّه أيضا بكسر الهمزة. [١] (إنّها لتغرّ مَن أمّلها). يُقال: غرّه ـ كمدّه ـ غرّا وغَرورا وغِرّة، أي خدعه، وأطمعه بالباطل. والأمل: الرّجاء. أمل خيره ـ كنصر ـ أملاً وأمّله تأميلاً، أي رجاه. (وتُخلف من رجاها) أي لم يف بوعد من رجا التمتّع منها. قال الجوهري: «خلفه ما وعده، وهو أن يقول شيئا ولا يفعله على الاستقبال». [٢] وفي القاموس: «الخُلف ـ بالضمّ ـ : الاسم من الإخلاف، وهو في المستقبل كالكذب في الماضي، أو هو أن تعد عدة ولا تنجزها». [٣] (وستورث) أي الدُّنيا. (أقواما الندامة والحسرة بإقبالهم عليها). يُقال: ورثه الشيء أبوه، أي خلّفه له ميراثا. ولعلّ تنكير «أقواما» للتكثير، والباء للسببيّة. وفي بعض النسخ: «وستورث غدا أقواما» والمراد به يوم القيامة، أو يوم الموت وما بعده، أو ما قبله أيضا. وقوله: (وتنافسهم) أي رغبتهم. (فيها) عطف على «إقبالهم». وكذا قوله: (وحسدهم وبغيهم) أي تعدّيهم، واستطالتهم، وظلمهم. (على أهل الدِّين والفضل) الذين رأسهم ورئيسهم أهل البيت عليهم السلام . والظاهر أنّ قوله: (فيها) أي في الدُّنيا، متعلّق بالحسد والبغي. ويحتمل بعيدا تعلّقه بالدِّين والفضل. (ظلما وعدوانا وبغيا). هذه الثلاثة متقاربة المعنى. (أشرا وبطرا). قال الفيروزآبادي: «أشر ـ كفرح ـ : مرح». [٤] وقال: «مرح ـ كفرح ـ : أشر، وبطر، واختال،
[١] الصحاح، ج ٦، ص ٢٢٢٢ (يمن) مع التلخيص.[٢] الصحاح، ج ٤، ص ١٣٥٧ (خلف).[٣] القاموس المحيط، ج ٣، ص ١٣٦ (خلف).[٤] القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٦٤ (أشر) مع التلخيص.