البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٤٨
متن الحديث السادس والثمانين والثلاثمائة
.أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ ، عَنْ عَلِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ : قَالَ لِي : «كَتَمُوا بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، فَنِعْمَ وَاللّهِ الْأَسْمَاءُ كَتَمُوهَا ، كَانَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إِذَا دَخَلَ إِلى [١] مَنْزِلِهِ ، وَاجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ قُرَيْشٌ ، يَجْهَرُ بِبِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، وَيَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ ، فَتُوَلِّي قُرَيْشٌ فِرَارا ، فَأَنْزَلَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ فِي ذلِكَ : «وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُورا» » .
شرح
السند مجهول. وقيل: صحيح. [٢] وفيه نظر. قوله: (كتموا بسم اللّه الرحمن الرحيم). الظاهر أنّ ضمير الجمع عائد إلى العامّة، وأنّ الجملة استفهاميّة على اللّوم والتوبيخ وإخبار بالواقع. وأنّ المراد بكتمان البسملة تركها في السّور وعدم القول بجزئيّتها؛ إذ كثير من العامّة لم يجعلوها منها. ويحتمل أن يُراد بكتمانها عدم الإجهار بها، أو أعمّ منه وممّا ذُكر. (فنعم واللّه الأسماء كتموها). «الأسماء» فعل «نِعْمَ». وجملة «كتموها» حال عنه، أو صفة له على احتمال. والقسم معرض بين فعل المدح وفاعله، والمخصوص بالمدح محذوف، والتقدير: واللّه نِعْمَ الأسماء الأسماء التي كتموها، وهي الأسماء المذكورة في البسملة. (كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله إذا دخل إلى منزله، واجتمعت عليه قريش). قيل: كان اجتماعهم عليه لقصد الأذى والإضرار به. [٣]
[١] في بعض نسخ الكافي: - «إلى».[٢] اُنظر: مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٢٦١.[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٦٩.