البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٣٤
تَتَّبِعُوا» معترض بينهم، أو فعل دلَّ عليه، أو حال ممّا والزوج ما معه آخر من جنسه يزاوجه، وقد يُقال لمجموعهما، والمراد الأوّل. «مِنْ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ» ؛ زوجين اثنين: الكبش والنعجة، وهو بدل من «ثَمَانِيَةَ» . «وَمِنْ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ» أي التيس والعنز. «قُلْ أَالذَّكَرَيْنِ» ذكر الضأن وذكر المعز. «حَرَّمَ أَمْ الْأُنْثَيَيْنِ» أم انثييهما، ونصب الذكرين والانثيين بحرّم. «أَمَّا اشْتَمَلَتْ» أرحام الانثيين، أو ما حملت إناث الجنسين ذكرا كان أو اُنثى. «نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ» بأمر معلوم يدلّ على أنّه حرّم شيئا من ذلك. «إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ» في دعوى التحريم عليه. «وَمِنْ الْاءِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنْ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ أَالذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمْ الْأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنثَيَيْنِ» [١] كما سبق، والمعنى إنكار أنّ اللّه حرّم من الأجناس الأربعة، ذكرا أو اُنثى، أو ما تحمل إناثها ردّا عليهم؛ فإنّهم كانوا يحرّمون ذكور الأنعام تارةً وذكور الإناث تارةً، وأولادها كيف كانت تارةً زاعمين أنّ اللّه حرّمها، انتهى. [٢] (وكان من الضأن اثنين زوج واُخته). المراد بالزوج هنا خلاف الفرد، ويقال للاثنين: هما زوجان وهما زوج. والداجنة: الأهليّة، وهي خلاف الوحشيّة. قال في النهاية: «الداجن: الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم؛ يُقال: شاة داجنه». [٣] وقال الجوهري: «دجن بالمكان دجونا: أقام به. ابن السكّيت: شاة داجن: إذا ألفت البيوت واستأنست. قال: ومن العرب من يقولها بالهاء، وكذلك غير الشاة» انتهى. [٤] والظباء: جمع الظبي، وهو معروف. والظاهر أنّ المراد بها هنا المعز الوحشيّة بقرينة قَرْينيه. وقال الفيروزآبادي: «وهي البخت ـ بالضمّ ـ : الإبل الخراسانيّة، كالبختيّة. الجمع بخاتي وبخاتي وبخات». [٥]
[١] . الأنعام (٦): ١٤٤.[٢] تفسير البيضاوي، ج ٢، ص ٤٥٩ مع التلخيص واختلاف في اللفظ.[٣] النهاية، ج ٢، ص ١٠٢ (دجن).[٤] الصحاح، ج ٢، ص ١٠٢ (دجن).[٥] القاموس المحيط، ج ١، ص ١٤٢ (بخت) مع اختلاف في اللفظ.