البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥١٦
قال في المصباح: «قرّ اليوم: برد. والاسم: القرّ ـ بالضمّ ـ فهو قرّ، تسمية بالمصدر، وقارّ على الأصل، أي بارد. وليلة قرّة وقارّة». [١] وقال الجوهري: الظلمة: خلاف النور. والظلماء: الظلمة، وربما وصف بها، يُقال: ليلة ظلماء، أي مظلمة». [٢] (فقال) رسول اللّه صلى الله عليه و آله : (من يذهب فيأتينا بخبرهم) أي خبر الأحزاب. (فقال أبو عبداللّه عليه السلام بيده): حرّك يده على سبيل التعجّب وأومأ بها. قال في النهاية: العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال وتطلقه على غير الكلام، فتقول: قال برجله، أي مشى. وقال برأسه، أي أومأ. وقال على يده، أي قلب. وكلّ ذلك على المجاز والاتّساع. [٣] (وما أراد القوم) كلمة «ما» للاستفهام. (أرادوا أفضل من الجنّة). يعني ينبغي لهم أن يريدوا الجنّة ونعيمها لبقائها، لا الحياة الدُّنيا واستراحتها لفنائها. (ثمّ قال: من هذا؟ فقال: حذيفة). أشار بهذا إلى شبح شخص رآه في الظلمة. (فقال: أما تسمع كلامي منذ الليلة). قال الفيروزآبادي: «منذ» مبنيّ على الضمّ، و«مذ» على السكون، وتكسر ميمهما، ويليهما اسم مجرور، وحينئذ حرفا جرّ بمعنى «من» في الماضي، و«في» [في] الحاضر، و«من» و«إلى» جميعا في المعدود، كما: رأيته مذ يوم الخميس، واسم مرفوع كمنذ يومان، وحينئذ مبتدأن ما بعدهما خبر، ومعناهما الأمد في الحاضر والمعدود، وأوّل المدّة في الماضي، أو ظرفان مخبر بهما عمّا بعدهما، ومعناهما بين وبين، كلقيته منذ يومان، أي بيني وبين لقائه يومان. و[تليهما] الجملة الفعليّة نحو: ما زال [مذ ]عقدت يداه
[١] المصباح المنير، ص ٤٩٦ (قرر).[٢] الصحاح، ج ٥، ص ١٩٧٧ (ظلم) مع التلخيص و التصرّف.[٣] النهاية، ج ٤، ص ١٢٤ (قول) مع التلخيص والتصرّف.