البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٦٠
وقال بعض الأفاضل: «فقرئ» على البناء للمفعول، أي إذا قرأت القرآن فكأنّ اللّه قرأ عليك ما قصّ في كتابه من خبرهم، فقوله: «عليكم» متعلّق ب«قرئ» و«قصّ» على التنازع. [١] أقول: أنت خبير بأنّ هذا الاحتمال لا يساعده رسم الخطّ. ثمّ قال الفاضل المذكور: ويحتمل على بُعد أن يكون المراد قراءة الإمام، وإن كان بعض مشايخنا يقرأ «قرأ» على المعلوم، أي قَرَأ القارئ منكم وممّن عاصرنا كان صحّف فقرأ: «فاقرأ» على صيغة الأمر، وهو مع عدم استقامته لا يساعده رسم الخطّ أيضا، والصواب ما ذكرناه أوّلاً. [٢] انتهى كلامه، وقد عرفت ما فيه.
متن الحديث التاسع والأربعين والثلاثمائة
.عَنْهُ [٣] ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ رَج قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : «عَلَيْكَ بِالتِّلَادِ ، وَإِيَّاكَ وَكُلَّ مُحْدَثٍ لَا عَهْدَ لَهُ وَلَا أَمَانَةَ وَلَا ذِمَّةَ وَلَا مِيثَاقَ ، وَكُنْ عَلى حَذَرٍ مِنْ أَوْثَقِ النَّاسِ فِي نَفْسِكَ ؛ فَإِنَّ النَّاسَ أَعْدَاءُ النِّعَمِ» .
شرح
السند مجهول. قوله: (عنه) أي عن يحيى الحلبي. (عن ابن مسكان، عن رجل من أهل الجبل لم يسمّه). الضمير المستتر لابن مسكان، والبارز للرجل. قال في القاموس: «بلاد الجبل: مُدُن بين أذربايجان وعراقي العرب وخوزستان وفارس وبلاد الديلم». [٤]
[١] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٢٢٣.[٢] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٢٢٣ مع اختلاف في اللفظ.[٣] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٣٤٤ (جبل).