البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٤٤
.عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ وَاللّهِ إِنَّ حَاجَّكُمْ وَعُمَّارَكُمْ لَخَاصَّةُ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِنَّ فُقَرَاءَكُمْ لَأَهْلُ الْغِنى ، وَإِنَّ أَغْنِيَاءَكُمْ لَأَهْلُ الْقَنَاعَةِ ، وَإِنَّكُمْ كُلَّكُمْ لَأَهْلُ دَعْوَتِهِ وَأَهْلُ إِجَابَتِهِ» .
شرح
السند حسن على قول . وقيل: ضعيف. [١] قوله عليه السلام : (إنّي واللّه لأحبّ رياحكم). جمع الريح. والمراد بالريح [الريح] الطيّبة اللّازمة للإيمان، وإرادة الغلبة والقوّة والنصرة والدولة من الريح [٢] هنا بعيد. (وأرواحكم). يحتمل كونه جمع الرُّوح بالضمّ ـ بمعنى النفس، أو جمع الرَّوح ـ بالفتح ـ بمعنى نسيم الريح. وقيل: أو الراحة، [٣] وفيه ما فيه. (فأعينوني على ذلك) أي على الحبّ، أو ما يستلزمه من الشفاعة. والأوّل أقرب لفظا، والثاني معنى. (بورع). وهو الكفّ عن المحارم، أو عمّا لا ينبغي مطلقا. (واجتهاد). هو بذل الوسع والجدّ في الأعمال الصالحة مطلقا، وطلب الإعانة منهم بالأمرين؛ إمّا لكونهما أدخل في رسوخ محبّته عليه السلام ، أو لتحصيل ما يلازمهما من الشفاعة؛ فإنّه عليه السلام لمّا كان متكفّلاً بنجاتهم عن العقوبات الاُخرويّة، وكان للأمرين كمال مدخليّة في ذلك، كان تحصيل النجاة بهما أيسر وأسهل. (من ائتمّ منكم بعبدٍ فليعمل بعمله)؛ ليتحقّق حقيقة الائتمام، ويرتفع توهّم الاستبراء والنفاق.
[١] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ١٣٢.[٢] احتمله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ١٣٢.[٣] احتمله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ١٣٢.