البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٤٧
ويلنا أحضر فهذا [وقتك و] أوان حضورك. [١] وقال الجوهري: «بعثت الناقة: أثرتها. وبعثه اللّه من منامه: أهبّه. وبعث الموتى: نشرهم ليوم البعث». [٢] وقال: «هبّ من نومه يهبّ: استيقظ، وأهببته أنا». [٣] وقال: «الرّقاد: النوم، والمرقد: المضجع. وأرقده: أنامه. وأرقد بالمكان: أقام به». [٤] وقال البيضاوي: «فيه ترشيح ورمز وإشعار بأنّهم لاختلاط عقولهم يظنّون أنّهم كانوا نياما». [٥] (هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ) مبتدأ وخبر. و«ما» مصدريّة، أو موصولة محذوفة الراجع، أو «هذا» صفة ل«مرقدنا»، و«ما وعد» خبر محذوف، أو مبتدأ خبر محذوف، أي وَعْدُ الرحمن وصدق المرسلين حقّ، وهو من كلامهم. وقيل: جواب للملائكة، أو المؤمنين، عن سؤالهم معدول عن سننه، تذكيرا لكفرهم، وتقريعا لهم، وتنبيها بأنّ الذي يهمّهم هو السؤال عن البعث دون الباعث، كأنّهم قالوا: بعثكم الرحمن الذي وعدكم البعث، وأرسل إليكم الرُّسل، فصدّقوكم، وليس الأمر كما تظنّونه؛ فإنّه ليس يبعث النائم، فيهمّكم السؤال عن الباعث، وإنّما هو البعث الأكبر ذو الأهوال. [٦]
متن الحديث السادس والأربعين والثلاثمائة
.مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ [٧] بْنِ أَبِي سَلَم عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ : «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي فَضْلِ مَعْرِفَةِ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مَا مَدُّوا أَعْيُنَهُمْ إِلى مَا مَتَّعَ [٨] اللّهُ بِهِ الْأَعْدَاءَ مِنْ زَهْرَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَنَعِيمِهَا ، وَكَانَتْ دُنْيَاهُمْ أَقَلَّ عِنْدَهُمْ مِمَّا يَطَؤُونَهُ
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٤١.[٢] الصحاح، ج ١، ص ٢٧٣ (بعث).[٣] الصحاح، ج ١، ص ٢٤٦ (هبب).[٤] الصحاح، ج ٢، ص ٤٧٦ (رقد) مع التلخيص.[٥] تفسير البيضاوي، ج ٤، ص ٤٣٦.[٦] نقله البيضاوي في تفسيره، ج٤، ص ٤٣٧ بعنوان «قيل».[٧] في بعض نسخ الكافي والوافي: - «اللّه ».