البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٧٧
جاء على وزن لاهوت، فهو مقلوب؛ [لأنّه] من طغى، ولاهوت غير مقلوب؛ لأنّه من لاه بمنزلة الرغَبَوت والرَّهبوت، والجمع: الطواغيت. [١] وقال الفيروزآبادي: «الطاغوت: اللّات والعزّى، والأصنام، وكلّ ما عبد من دون اللّه » [٢] انتهى. والظاهر أنّ قوله عليه السلام : (يعبد من دون اللّه عزّ وجلّ) على البناء للمفعول، والجملة صفة لطاغوت، واحتمال كونه على صيغة المعلوم وكون الجملة حالاً عن صاحبها بعيد.
متن الحديث الثاني والخمسين والأربعمائة
.عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ [٣] ، عَنْ عَلِيِّ بْ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : «يَا شِهَابُ ، يَكْثُرُ الْقَتْلُ فِي أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ قُرَيْشٍ حَتّى يُدْعَى الرَّجُلُ مِنْهُمْ إِلَى الْخِلَافَةِ فَيَأْبَاهَا» ثُمَّ قَالَ : «يَا شِهَابُ ، وَلَا تَقُلْ : إِنِّي عَنَيْتُ بَنِي عَمِّي هؤُلَاءِ». قَالَ شِهَابٌ : أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ عَنَاهُمْ .
شرح
السند حسن كالصحيح. قوله: (ولا تقل: إنّي عنيت) أي قصدت. (بني عمّي هؤلاء). الظاهر أنّ المشار إليهم بنو الحسن؛ لما ذكره عليه السلام من كثرة القتل، لكن ما في قول شهاب (أشهد أنّه قد عناهم) من حمل كلامه عليه السلام على التقيّة يشعر بأنّ المراد بهم بنو العبّاس؛ فإنّه قد وقع فيهم أيضا كثرة القتل في أواخر دولتهم.
متن الحديث الثالث والخمسين والأربعمائة
.حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : «إِنَّ النَّاسَ لَمَّا صَنَعُوا مَا صَنَعُوا إِذْ بَايَعُوا أَبَا بَكْرٍ ، لَمْ يَمْنَعْ أَمِيرَ
[١] الصحاح، ج ٦، ص ٢٤١٣ (طغا).[٢] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٥٧ (طغو) مع التلخيص.