البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٧٨
.سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ [١] ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن نَظَرْتُ إِلَى الْمَوْقِفِ وَالنَّاسُ فِيهِ كَثِيرٌ ، فَدَنَوْتُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ أَهْلَ الْمَوْقِفِ لَكَثِيرٌ . قَالَ : فَصَرَفَ [٢] بِبَصَرِهِ ، فَأَدَارَهُ فِيهِمْ ، ثُمَّ قَالَ : «ادْنُ مِنِّي ، يَا أَبَا عَبْدِ اللّهِ ، غُثَاءٌ يَأْتِي بِهِ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ ، لَا وَاللّهِ مَا الْحَجُّ إِلَا لَكُمْ ، لَا [٣] وَاللّهِ مَا يَتَقَبَّلُ [٤] اللّهُ إِلَا مِنْكُمْ» .
شرح
السند ضعيف. قوله: (نظرت إلى الموقف). هو موضع الوقوف مطلقا، وغلب استعماله في موقف العرفات. (ثمّ قال: ادن) من الدنوّ، وهو القُرب. (منّي يا أبا عبداللّه ). يظهر منه أنّ معاذ بن كثير يكنّى بأبي عبداللّه ، ولم يذكر في كتب الرجال بهذه الكنية، فتأمّل. (غثاء) أي هم أو هؤلاء غثاء. وفيه إيجاز الحذف، أي فدنوت منه، فقال: غثاء. قال في النهاية: «الغثاء ـ بالضمّ والمدّ ـ : ما يجيء فوق السيل ممّا يحتمله من الزَبَد والوسخ وغيره». [٥]
متن الحديث الثامن عشر والثلاثمائة
.الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ كُنْتُ جَالِسا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام إِذْ دَخَلَتْ عَلَيْهِ [٦] أُمُّ خَالِدٍ ـ الَّتِي كَانَ قَطَعَهَا يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ ـ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : «أَ يَسُرُّكَ أَنْ تَسْمَعَ كَلَامَهَا؟» فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : «أَمَّا الْانَ» فَأَذِنَ لَهَا ، قَالَ : وَأَجْلَسَنِي مَعَهُ عَلَى الطِّنْفِسَةِ ، ثُمَّ دَخَلَتْ فَتَكَلَّمَتْ ، فَإِذَا امْرَأَةٌ بَلِيغَةٌ ، فَسَأَلَتْهُ عَنْهُمَا ،
[١] في بعض نسخ الكافي: «فضرب».[٢] في بعض نسخ الكافي: - «لا».[٣] في بعض نسخ الكافي: «يقبل».[٤] النهاية، ج ٣، ص ٣٤٣ (غثا).[٥] في بعض نسخ الكافي: - «عليه».