البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٥٥
.عَنْهُ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ لِلرَّجُلِ : أَتَدْرِي مَا يَقُولُ هذَا الْوَزَغُ؟ قَالَ [١] : لَا عِلْمَ لِي بِمَا يَقُولُ ، قَالَ : فَإِنَّهُ يَقُولُ ، وَاللّهِ لَئِنْ ذَكَرْتُمْ عُثْمَانَ بِشَتِيمَةٍ لَأَشْتِمَنَّ عَلِيّا حَتّى تَقُومَ [٢] مِنْ هاهُنَا» . قَالَ : «وَقَالَ أَبِي : لَيْسَ يَمُوتُ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ مَيِّتٌ إِلَا مُسِخَ وَزَغا» . قَالَ : «وَقَالَ : إِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ لَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ مُسِخَ وَزَغا ، فَذَهَبَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ ، وَكَانَ عِنْدَهُ وُلْدُهُ ، فَلَمَّا أَنْ فَقَدُوهُ عَظُمَ ذلِكَ عَلَيْهِمْ ، فَلَمْ يَدْرُوا كَيْفَ يَصْنَعُونَ ، ثُمَّ اجْتَمَعَ أَمْرُهُمْ عَلى أَنْ يَأْخُذُوا جِذْعا ، فَيَصْنَعُوهُ كَهَيْئَةِ الرَّجُلِ» قَالَ : «فَفَعَلُوا ذلِكَ ، وَأَلْبَسُوا الْجِذْعَ دِرْعَ حَدِيدٍ ، ثُمَّ أَلْقَوْهُ [٣] فِي الْأَكْفَانِ ، فَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَا أَنَا وَوُلْدُهُ» .
شرح
السند ضعيف. قوله: (سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن الوزغ فقال: رجس وهو مسخ كلّه) أي بجميع أنواعه. قال الفيروزآبادي: «الوزغة ـ محرّكة ـ : سامّ أبرص، سمّيت بها لخفّتها وسرعة حركتها. الجمع: «وزغ». [٤] وقال: «الرجس ـ بالكسر ـ : القذر، ويحرّك، وتفتح الراء وتكسر الجيم». [٥] وقال: «مسخه ـ كمنعه ـ : حوّل صورته إلى اُخرى أقبح، ومسخه اللّه قِردْا، فهو مسخ ومسيخ». [٦] (فإذا قتلته فاغتسل). قال بعض الأفاضل: المشهور بين الأصحاب استحباب ذلك الغسل، واستندوا في ذلك بما ذكره الصدوق رحمه الله في الفقيه حيث قال: وروي: «أنّ من قتل وزغا فعليه الغسل». وقال بعض مشايخنا: إنّ العلّة في ذلك أنّه يخرج من ذنوبه، فيغتسل منها. [٧] وقال المحقّق في المعتبر: وعندي [أنّ] ما ذكره ابن بابويه ليس بحجّة، وما ذكره
[١] في أكثر نسخ الكافي: «فقال».[٢] في كلتا الطبعتين: «يقوم».[٣] في الطبعة القديمة: «لفّوه».[٤] القاموس المحيط، ج ٣، ص ١١٥ (وزغ).[٥] القاموس المحيط، ج ٢، ص ٢١٩ (رجس).[٦] القاموس المحيط، ج ١، ص ٢٧٠ (مسخ).[٧] الفقيه، ج ١، ص ٧٨، ح ١٧٤ وذيله.