البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٠
.عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَ أَنَّ الْعَذَابَ نَازِلٌ بِهِمْ ، فَمَاتُوا أَجْمَعِينَ [١] فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ : صَغِيرُهُمْ وَكَبِيرُهُمْ ، فَلَمْ يَبْقَ لَهُمْ نَاعِقَةٌ وَلَا رَاغِيَةٌ وَلَا شَيْءٌ إِلَا أَهْلَكَهُ اللّهُ ، فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ وَمَضَاجِعِهِمْ مَوْتى أَجْمَعِينَ ، ثُمَّ أَرْسَلَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مَعَ الصَّيْحَةِ النَّارَ مِنَ السَّمَاءِ ، فَأَحْرَقَتْهُمْ أَجْمَعِينَ ؛ وَكَانَتْ هذِهِ قِصَّتَهُمْ» .
شرح
السند ضعيف. قوله: «كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ» [٢] . قال البيضاوي: «بالإنذارات والمواعظ والرسل». [٣] وأقول: كأنّه جعل النذر جمع النذير، كرغف جمع رغيف. وفي القاموس: نذر بالشيء ـ كفرح ـ : عَلِمَه فحذّره. وأنذره بالأمر إنذارا ونذيرا: أعلمه، وحذّره، وخوّفه في إبلاغه. والاسم النذر بضمّتين، ومنه: «فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ» [٤] . [٥] وفي الصحاح: «ثمود: قبيلة من العرب الاُولى، وهم قوم صالح عليه السلام ، يصرف ولا يصرف». [٦] «فَقَالُوا أَبَشَرا مِنَّا» أي من جنسنا وجملتنا، لا فضلَ له علينا، وانتصابه بفعل يفسّره ما بعده. «وَاحِدا» : منفردا لا تبع له، أو من آحادهم دون أشرافهم. وقيل: الاستفهام للإنكار والتوبيخ. [٧] «نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ» . [٨] قال البيضاوي: «كأنّهم عكسوا عليه، فرتّبوا على اتّباعهم إيّاه ما رتّبه على ترك اتّباعهم له». [٩] وقيل: السعر: الجنون، ومنه ناقةٌ مسعورة. [١٠]
[١] في الطبعة القديمة والوافي: «أجمعون».[٢] . القمر (٥٤): ٢٣.[٣] تفسير البيضاوي، ج ٥، ص ٢٦٧.[٤] . القمر (٥٤): ١٦.[٥] القاموس المحيط، ج ٢، ص ١٤٠ (نذر) مع التلخيص.[٦] الصحاح، ج ٢، ص ٤٥١ (ثمد).[٧] ذهب إليه الزمخشري في الكشّاف، ج ٤، ص ٣٩؛ والسمعاني في تفسيره، ج ٥، ص ٣١٣؛ والبيضاوي في تفسيره، ج ٥، ص ٢٦٧.[٨] . القمر (٥٤): ٢٤.[٩] تفسير البيضاوي، ج ٥، ص ٢٦٧.[١٠] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٨٠.