البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٦
.عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِي فَقَالَ : «إِنَّمَا يُخَافُ ذلِكَ عَلى مَنْ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ فِي حَيْضِهَا» .
شرح
السند ضعيف. قوله عليه السلام : (إنّما يخاف ذلك على من حملته اُمّه في حيضها). الظاهر أنّ المشار إليه بذلك كون الاحتجام في يوم الأربعاء سببا لإصابة البرص. وقال بعض الفضلاء: «المشار إليه البرص مطلقا، لا مع الاحتجام في ذلك اليوم» [١] فتأمّل.
متن الحديث الخامس والعشرين والمائتين
.مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْح عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ : «لَا تَحْتَجِمُوا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ مَعَ الزَّوَالِ ؛ فَإِنَّ مَنِ احْتَجَمَ مَعَ الزَّوَالِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ ، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَا نَفْسَهُ» .
شرح
السند ضعيف. قوله عليه السلام : (لا تحتجموا في يوم الجمعة مع الزوال) إلى آخره. اختلف الأخبار في الاحتجام في يوم الجمعة وفي بعض أيّام الاُسبوع، ولنذكر هنا نبذة منها ممّا يتعلّق بكلّ يوم من أيّام الاُسبوع؛ أمّا يوم الجمعة فهذا الخبر يدلّ على كراهة الاحتجام فيها مع الزوال، ومثله ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام : «أنّ في الجمعة ساعة لا يحتجم [فيها] أحدٌ إلّا مات». [٢] وروى الصدوق بإسناده عن محمّد بن رياح القلّاء، قال: رأيت أبا إبراهيم عليه السلام يحتجم يوم الجمعة، فقلت: جعلت فداك، تحتجم يوم الجمعة؟ قال: «اقرأ آية الكرسي، فإذا هاج بك الدم ـ ليلاً كان أو نهارا ـ فاقرأ آية الكرسي واحتجم». [٣]
[١] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٩٠.[٢] تحف العقول، ص ١٢٤؛ الخصال، ج ٢، ص ٦٣٦، ضمن الحديث ١٠.[٣] الخصال، ج ٢، ص ٣٩٠، ح ٨٣. و عنه في بحار الأنوار، ج ٦٢، ص ١٠٩، ح ٦.