البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٣٠
متن الحديث السابع والسبعين والثلاثمائة
.عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : «أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله لَمَّا خَرَجَ مِنَ الْغَارِ مُتَوَجِّها إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَقَدْ كَانَتْ قُرَيْشٌ جَعَلَتْ لِمَنْ أَخَذَهُ مِائَةً مِنَ الْاءِبِلِ ، فَخَرَجَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ [١] فِيمَنْ يَطْلُبُ ، فَلَحِقَ بِرَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : اللّهُمَّ اكْفِنِي شَرَّ سُرَاقَةَ بِمَا شِئْتَ ، فَسَاخَتْ قَوَائِمُ فَرَسِهِ ، فَثَنى رِجْلَهُ ، ثُمَّ اشْتَدَّ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي عَلِمْتُ أَنَّ الَّذِي أَصَابَ قَوَائِمَ فَرَسِي إِنَّمَا هُوَ مِنْ قِبَلِكَ ، فَادْعُ اللّهَ أَنْ يُطْلِقَ لِي فَرَسِي ، فَلَعَمْرِي إِنْ لَمْ يُصِبْكُمْ مِنِّي خَيْرٌ ، لَمْ يُصِبْكُمْ مِنِّي شَرٌّ ، فَدَعَا رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَأَطْلَقَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ فَرَسَهُ ، فَعَادَ فِي طَلَبِ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله حَتّى فَعَلَ ذلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، كُلَّ ذلِكَ يَدْعُو رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَتَأْخُذُ الْأَرْضُ قَوَائِمَ فَرَسِهِ ، فَلَمَّا أَطْلَقَهُ فِي الثَّالِثَةِ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، هذِهِ إِبِلِي بَيْنَ يَدَيْكَ ، فِيهَا غُلَامِي ، فَإِنِ [٢] احْتَجْتَ إِلى ظَهْرٍ أَوْ لَبَنٍ فَخُذْ مِنْهُ ، وَهذَا سَهْمٌ مِنْ كِنَانَتِي عَلَامَةً ، وَأَنَا أَرْجِعُ فَأَرُدُّ عَنْكَ الطَّلَبَ ، فَقَالَ : لَا حَاجَةَ لَنَا فِيمَا عِنْدَكَ» .
شرح
السند حسن. قوله: (وقد كانت قريش جعلت) أي شارطت. (لمن أخذه مائة من الإبل). الأخذ: التناول. والضمير لرسول اللّه صلى الله عليه و آله . قال الفيروزآبادي: «جعل له كذا، على كذا: شارطه عليه». [٣] وقال الجوهري: «جعله نبيّا: أي صيّره. وجعلوا الملائكة إناثا: أي سمّوهم». [٤] (فخرج سراقة بن مالك بن جعشم) بتقديم العين المهملة على الشين المعجمة.
[١] في أكثر نسخ الكافي والوافي: «جشعم» بتقديم الشين المعجمة. وفي بعض نسخ الكافي: «خثعم».[٢] في بعض نسخ الكافي والوافي: «وإن».[٣] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٣٤٨ (جعل) مع التلخيص.[٤] الصحاح، ج ٤، ص ١٦٥٦ (جعل).