البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٤٤
.وَبِهذَا الْاءِسْنَادِ : الْقَائِمِ عليه السلام » . وَفِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : «وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ» [١] قَالَ : «اخْتَلَفُوا كَمَا اخْتَلَفَتْ هذِهِ الْأُمَّةُ فِي الْكِتَابِ ، وَسَيَخْتَلِفُونَ فِي الْكِتَابِ الَّذِي مَعَ الْقَائِمِ الَّذِي يَأْتِيهِمْ بِهِ حَتّى يُنْكِرُهُ نَاسٌ كَثِيرٌ ، فَيُقَدِّمُهُمْ، فَيَضْرِبُ أَعْنَاقَهُمْ» . وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : «وَلَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ» [٢] قَالَ : «لَوْ لَا مَا تَقَدَّمَ فِيهِمْ مِنَ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مَا أَبْقَى الْقَائِمُ عليه السلام مِنْهُمْ وَاحِدا» . وَفِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : «وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ» [٣] قَالَ : «بِخُرُوجِ الْقَائِمِ عليه السلام ». وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : «وَاللّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ» [٤] قَالَ : «يَعْنُونَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ عليه السلام » . وَفِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : «وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ» [٥] قَالَ : «إِذَا قَامَ الْقَائِمُ عليه السلام ، ذَهَبَتْ دَوْلَةُ الْبَاطِلِ» .
شرح:
قوله تعالى في سورة ص: «قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ» ؛ أي على القرآن أو تبليغ الوحي. «وَمَا أَنَا مِنْ الْمُتَكَلِّفِينَ» أي المتّصفين بما ليسوا من أهله على ما عرفتم من حالي، فأنتحل النبوّة وأتقوّل القرآن. كذا ذكره البيضاوي. [٦] وقال الجوهري: «تكلّفت الشيء: تجشّمته. والتكليف: العريض لما لا يعينه». [٧] «إِنْ هُوَ» أي القرآن، أو تبليغ الوحي. «إِلَا ذِكْرٌ» أي مذكّر وعظة. «لِلْعَالَمِينَ» . قال المفسّرون: المراد بالعالمين هنا الثقلان. [٨]
[١] هود (١١): ١١٠؛ فصّلت (٤١): ٤٥.[٢] الشورى (٤٢): ٢١.[٣] المعارج (٧٠): ٢٦.[٤] الأنعام (٦): ٢٣.[٥] الإسراء (١٧): ٨١.[٦] تفسير البيضاوي، ج ٥، ص ٥٦.[٧] الصحاح، ج ٤، ص ١٤٢٤ (كلف).[٨] راجع: جامع البيان، ج ٢٣، ص ٢٢٤؛ الكشّاف، ج ٣، ص ٣٨٥؛ تفسير البيضاوي، ج ٥، ص ٥٦.