البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٣٥
متن الحديث الثمانين والثلاثمائة
.عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ عليه السلام يَقُولُ : «عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَانْظُرُوا لِأَنْفُسِكُمْ ، فَوَ اللّهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ لَهُ الْغَنَمُ فِيهَا الرَّاعِي ، فَإِذَا وَجَدَ رَجُلًا هُوَ أَعْلَمُ بِغَنَمِهِ مِنَ الَّذِي هُوَ فِيهَا يُخْرِجُهُ ، وَيَجِيءُ بِذلِكَ الرَّجُلِ [١] الَّذِي هُوَ أَعْلَمُ بِغَنَمِهِ مِنَ الَّذِي كَانَ فِيهَا ، وَاللّهِ لَوْ كَانَتْ لِأَحَدِكُمْ نَفْسَانِ يُقَاتِلُ [٢] بِوَاحِدَةٍ يُجَرِّبُ بِهَا ، ثُمَّ كَانَتِ الْأُخْرى بَاقِيَةً ، فَعَمِلَ [٣] عَلى مَا قَدِ اسْتَبَانَ لَهَا ، وَلكِنْ لَهُ نَفْسٌ وَاحِدَةٌ إِذَا ذَهَبَتْ فَقَدْ وَاللّهِ ذَهَبَتِ التَّوْبَةُ [٤] ، فَأَنْتُمْ [٥] أَحَقُّ أَنْ تَخْتَارُوا لِأَنْفُسِكُمْ ، إِنْ أَتَاكُمْ آتٍ مِنَّا ، فَانْظُرُوا عَلى أَيِّ شَيْءٍ تَخْرُجُونَ ، وَلَا تَقُولُوا : خَرَجَ زَيْدٌ ؛ فَإِنَّ زَيْدا كَانَ عَالِما وَكَانَ صَدُوقا ، وَلَمْ يَدْعُكُمْ إِلى نَفْسِهِ ، إِنَّمَا دَعَاكُمْ إِلَى الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام ، وَلَوْ ظَهَرَ لَوَفى بِمَا دَعَاكُمْ إِلَيْهِ ، إِنَّمَا خَرَجَ إِلى سُلْطَانٍ مُجْتَمِعٍ لِيَنْقُضَهُ ، فَالْخَارِجُ مِنَّا الْيَوْمَ إِلى أَيِّ شَيْءٍ يَدْعُوكُمْ؟ إِلَى الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام ، فَنَحْنُ نُشْهِدُكُمْ أَنَّا لَسْنَا نَرْضى بِهِ ، وَهُوَ يَعْصِينَا الْيَوْمَ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ ، وَهُوَ [٦] إِذَا كَانَتِ الرَّايَاتُ وَالْأَلْوِيَةُ أَجْدَرُ أَنْ لَا يَسْمَعَ مِنَّا [٧] إِلَا [٨] مَنِ اجْتَمَعَتْ بَنُو فَاطِمَةَ مَعَهُ ، فَوَ اللّهِ مَا صَاحِبُكُمْ إِلَا مَنِ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ إِذَا كَانَ رَجَبٌ ، فَأَقْبِلُوا عَلَى اسْمِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَتَأَخَّرُوا إِلى شَعْبَانَ فَلَا ضَيْرَ ، وَإِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَصُومُوا فِي أَهَالِيكُمْ فَلَعَلَّ ذلِكَ أَنْ يَكُونَ أَقْوى لَكُمْ ، وَكَفَاكُمْ بِالسُّفْيَانِيِّ عَلَامَةً» .
شرح
السند حسن. قوله: (وانظروا لأنفسكم). قال الفيروزآبادي: «نظره ـ كنصره وسمعه ـ وإليه نظرا: تأمّله بعينه. ولهم: رثى لهم، وأعانهم». [٩]
[١] في بعض نسخ الكافي: - «الرجل».[٢] في بعض نسخ الكافي: «فيقاتل». وفي بعضها: «فتقاتل».[٣] في بعض نسخ الكافي: «تعمل».[٤] في الوافي: «النوبه» بالنون.[٥] في بعض نسخ الكافي: «وأنتم».[٦] في بعض نسخ الكافي والوافي: «فهو».[٧] في الوافي وشرح المازندراني عن بعض النسخ: + «لا تخرج».[٨] في كلتا الطبعتين: + «مع».[٩] القاموس المحيط، ج ٢، ص ١٤٤ (نظر) مع التلخيص.