البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٥٤
وقال: (العدل بعد الجور) أي ظهور العدل بقيام الصاحب عليه السلام ، ومطلقا بعد انتشار الجور والميل من القصد. ولعلّ المراد أنّها شاملة لهذا الإحياء أيضا، وتخصيصه بالذِّكر باعتبار أنّه الفرد الكامل الأكمل من بين أفراد الأحياء، فلا ينافي قول المفسّرين.
متن الحديث التسعين والثلاثمائة
.مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَم سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام عَنْ ذِي الْفَقَارِ سَيْفِ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ؟ فَقَالَ : «نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام مِنَ السَّمَاءِ ، وَكَانَتْ حَلْقَتُهُ فِضَّةً» .
شرح
السند مجهول؛ لأنّ عليّ بن محمّد بن أشيم غير مذكور في كتب الرجال، والمذكور: عليّ بن أحمد بن أشيم، وهو مجهول الحال. قوله: (عن ذي الفقار سيف رسول اللّه صلى الله عليه و آله ). قال الفيروزآبادي: «ذو الفقار ـ بالفتح ـ سيف العاصم بن منيّة، [١] قُتل يوم بدر كافرا، فصار إلى النبيّ صلى الله عليه و آله ، ثمّ صار إلى عليّ عليه السلام » [٢] انتهى. وقيل: سمّي به لأنّه كان فيه حُفَر صغار حِسان. [٣] (فقال: نزل به جبرئيل عليه السلام من السماء). يدلّ هذا الخبر كغيره من الأخبار أنّ ذو الفقار نزل من السماء، ولم يكن من صنع البشر، وهو ردّ على أهل السِّير واللغويّين من العامّة أنّه كان سيف العاصم بن منّية، كما مرّ.
[١] في المصدر: «العاص بن منبه».[٢] القاموس المحيط، ج ٢، ص ١١١ (فقر).[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٧١.