البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٩٥
.سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ [١] ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، ع قَالَ : ثُمَّ قَالَ : «أَنّى [٢] هذَا وَمَرْوَانُ وَابْنُ ذَرًّ» . قَالَ : فَظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ مَنَعَنِي ذلِكَ ، قَالَ : فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ ، فَدَخَلْتُ عَلى إِسْمَاعِيلَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، إِنِّي ذَكَرْتُ لِأَبِيكَ اخْتِلَافَ شِيعَتِهِ وَتَبَاغُضَهُمْ ، فَقَالَ : «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَكْتُبَ كِتَابا لَا يَخْتَلِفُ عَلَيَّ مِنْهُمُ اثْنَانِ» قَالَ : فَقَالَ مَا قَالَ مَرْوَانُ وَابْنُ ذَرٍّ؟ قُلْتُ : بَلى ، قَالَ : يَا عَبْدَ الْأَعْلى ، إِنَّ لَكُمْ عَلَيْنَا لَحَقّا كَحَقِّنَا عَلَيْكُمْ ، وَاللّهِ مَا أَنْتُمْ إِلَيْنَا بِحُقُوقِنَا أَسْرَعَ مِنَّا إِلَيْكُمْ، ثُمَّ قَالَ : سَأَنْظُرُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عَبْدَ الْأَعْلى ، مَا عَلى قَوْمٍ إِذَا كَانَ أَمْرُهُمْ أَمْرا وَاحِدا مُتَوَجِّهِينَ إِلى رَجُلٍ وَاحِدٍ يَأْخُذُونَ عَنْهُ أَلَا يَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ ، وَيُسْنِدُوا أَمْرَهُمْ إِلَيْهِ ، يَا عَبْدَ الْأَعْلى ، إِنَّهُ لَيْسَ يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ ـ وَقَدْ [٣] سَبَقَهُ أَخُوهُ إِلى دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجَاتِ الْجَنَّةِ ـ أَنْ يَجْذِبَهُ عَنْ مَكَانِهِ الَّذِي هُوَ بِهِ ، وَلَا يَنْبَغِي لِهذَا الْاخَرِ الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَدْفَعَ فِي صَدْرِ الَّذِي لَمْ يَلْحَقْ بِهِ ، وَلكِنْ يَسْتَلْحِقُ إِلَيْهِ وَيَسْتَغْفِرُ اللّهَ .
شرح
السند ضعيف. قوله: (إنّ شيعتك قد تباغضوا وشَنى ء بعضهم بعضا). شنأه ـ كمنعه، وسمعه ـ : أبغضه. والعطف للتفسير. (فلو نظرت ـ جعلت فداك ـ في أمرهم). في القاموس: «النظر ـ محرّكة ـ : الفكر في الشيء يقدّره ويقيسه، والحكم بين القوم، والإعانة، والفعل كنصر». [٤] وكلمة «لو» للتمنّي، أو للشرط، والجزاء محذوف. (فقال: لقد هممتُ) أي قصدت. (أن أكتب) إليهم (كتابا). الكتاب: ما يكتب فيه، والصحيفة، والحكم. (لا يختلف عليَّ منهم) أي من الشيعة. والاختلاف: ضدّ الاتّفاق. (اثنان).
[١] في أكثر نسخ الكافي: «أيّ».[٢] في بعض نسخ الكافي: «قد» بدون الواو.[٣] القاموس المحيط، ج ٢، ص ١٤٤ (نظر) مع اختلاف يسير في اللفظ.