البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٩٥
قيل: من الأحوال الجميلة بالأحوال القبيحة. [١] «وَإِذَا أَرَادَ اللّه ُ» إرادة حتم. «بِقَوْمٍ سُوءا» . قيل: أي عذابا، وإنّما سمّاه سوءا؛ لأنّه يسوء. [٢] «فَلَا مَرَدَّ لَهُ» أي فلا مدفع، أو فلا ردّ له. وقيل: أي إذا أراد اللّه بقومٍ بلاء من مرض وسقم فلا مردّ لبلائه. [٣] وقال البيضاوي: «العامل في «إذا» ما دلّ عليه الجواب». [٤] «وَمَا لَهُمْ» أي لتلك القوم. «مِنْ دُونِهِ» أي من دون اللّه . «مِنْ وَالٍ» أي من يَلي صلاح أمرهم، ويدفع السوء عنهم. (ولو أنّ أهل المعاصي وكسبة الذنوب). العطف للتفسير، و«كسبة» جمع كاسب من الكسب، وهو الجمع. (إذا [هم] حذروا زوال نِعَم اللّه وحلول نقمته وتحويل عافيته) «إذا» ظرف للإيقان. و«حذِروا» بكسر الذال المخفّفة من الحذر ـ بالكسر وبالتحريك ـ بمعنى الاحتراز، ويحتمل كونه من التحذير، وهو التخويف. وقوله: (أيقنوا أنّ ذلك) أي زوال نِعَم اللّه وتالييه. (من اللّه ـ جلَّ ذكره ـ بما كسبت أيديهم) خبر «أن». وقوله: (فاقعلوا) عطف على «أيقنوا». ويحتمل كونه جواب «إذا». قال الجوهري: «الإقلاع عن الأمر: الكفّ عنه. يُقال: أقلع فلان عمّا كان عليه». [٥] وقوله: (وتابوا وفزعوا إلى اللّه جلّ ذكره) عطف على «أقلعوا». و«إلى» متعلّق بكلّ من التوبة والفزع.
[١] قاله البيضاوي في تفسيره، ج ٣، ص ٣٢١.[٢] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٢٤٢.[٣] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٢٤٢.[٤] تفسير البيضاوي، ج ٣، ص ٣٢١.[٥] الصحاح، ج ٣، ص ١٢٧٠ (قلع).