البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٣٩
البدن وبقاء الحياة وتكوّن الروح. أو نقول: وجه إفراده بالذِّكر باعتبار أنّه أوّل ما يتولّد من الغذاء، ثمّ يتولّد منه الصفراء والسوداء، كما يفهم من المقدّمة الاُولى. فإن قلت: البلغم أيضا كذلك، فما وجه تخصيص الدّم بذلك؟ قلت: هذا الإيراد لا يرد على الوجه الأوّل أصلاً، وأمّا على الثاني فنقول: البلغم وإن تولّد أوّلاً إلّا أنّ مادّته الماء لا الغذاء، كما سيجيء، مع أنّه مولّد للسوداء فقط؛ فإنّها تتولّد من أيّ خلط كان حتّى من السوداء نفسها. (ألاترى) من الرؤية القلبيّة، أي ألا تعلم بالأمارات المفيدة لليقين. (أنّه) أي الطعام. (يصير إلى المعدة) أي يرد عليها، ويدخل فيها. قال الفيروزآبادي: «المِعدة [ككلمة و] ـ بالكسر ـ : موضع الطعام قبل انحداره إلى الأمعاء، وهو لنا بمنزلة الكرِش للأظلاف والأخفاف. الجمع: مَعِد، ككَتِف، وعِنَب». [١] (فتغذّيه). الضمير المستتر للمعدة، والبارز للطعام. والتغذية: التربية. (حتّى يلين) من اللّين، على صيغة المعلوم؛ أو من التليين، على صيغة المجهول؛ أي حتّى يصير ذلك الطعام كيلوسا. (ثمّ يصفو) أي يلطف ذلك الكيلوس. (فتأخذ الطبيعة) أي تتناول، وتنجذب من ماساريقا. (صفوه). الصفو ـ بالفتح ـ : نقيض الكدر، والضمير للطعام الكيلوسي. (دما) حال من الصفو، أو تمييز. والمعنى أنّه في حالة أخذ الطبيعة له تصير دما بالتفصيل الذي مرّ في المقدّمة الاُولى، لا أنّه دم في أوّل أخذه. (ثمّ ينحدر الثفل) من المَعِدة على الأمعاء.
[١] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٥٨ (طبع) مع اختلاف يسير في اللفظ.[٢] القانون، ج ١، ص ١٣.[٣] القانون، ج ١، ص ١٧ و ١٨ مع التلخيص واختلاف يسير في اللفظ.[٤] القانون، ج ١، ص ١٨ مع اختلاف يسير في اللفظ.[٥] القانون، ج ١، ص ١٩ و ٢٠ مع اختلاف يسير في اللفظ.[٦] راجع: القانون، ج ١، ص ٧٩ ومابعدها.[٧] اُنظر: القانون، ج ١، ص ١٢.[٨] الصحاح، ج ٥، ص ٢٠٤٠ (نسم) مع التلخيص.[٩] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٢٤٩ (عفن) مع التلخيص.[١٠] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ١٦٥.[١١] القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٣٨.[١٢] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٣٤٢ (ثفل) مع التلخيص.