البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٤٦
(فتنافسوا في فضائل الدرجات). في القاموس: «ونافس فيه: رغب على [وجه] المباراة في الكرم، كتنافس». [١] (أنتم الطيّبون، ونساءكم الطيّبات). الطيّب: خلاف الخبيث، وتعريف المسند للدلالة على الحصر، وفيه تعريض لغيرهم بالخباثة، وإشارة إلى قوله تعالى: «الطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ» [٢] على احتمال، بل إلى سابقه أيضا. (كلّ مؤمنة حوراء عيناء)؛ يعني أنّهنّ في الجنّة على صفة الحوراء في الحُسن والجمال. قال في النهاية: «الحور العين: نساء أهل الجنّة، واحدتهنّ: حوراء، وهي الشديدة بياض العين والشديدة سوادها». [٣] وقال الجوهري: رجلٌ أعين: واسع العين، بيِّن العين، والجمع: عين. وأصله: فُعل ـ بالضمّ ـ ومنه قيل لبقر الوحش: عين، والثور: أعين، والبقرة عيناء. [٤] (وكلّ مؤمن صدِّيق). قال الجوهري: «الصدِّيق، مثال الفسّيق: الدائم التصديق، ويكون للذي يصدّق قوله بالعمل». [٥] (يا قنبر، أبشر وبشّر واستبشر). يحتمل أن يكون البُشر من المجرّد، أو المزيد من باب الإفعال. يُقال: بشرت به ـ كعلم، وضرب ـ : أي صرت مسرورا. وبشّرني بوجه حسن: أي لقيني حسن البشر طلق الوجه. والإبشار: الفرح، والإخبار بالبشارة. والتبشير: التفريح، والإخبار بما يوجب السرور. والاستبشار: السرور مع إظهاره. (ألا وأنّ لكلّ شيء عزّا، وعزّ الإسلام الشيعة). العزّ ـ بالكسر ـ : خلاف الذلّ، والقوّة، والغلبة. ولعلّ المراد هنا ما يصير سببا للعزّ. قال: في القاموس: عزّ يعزّ عزّا وعزّة ـ بكسرهما ـ وعزازة: صار عزيزا، كتعزّز، وقوي
[١] القاموس المحيط، ج ٢، ص ٢٠٠ (نفس).[٢] . النور (٢٤): ٢٦.[٣] النهاية، ج ١،، ص ٤٥٨ (حور).[٤] الصحاح، ج ٦، ص ٢١٧٢ (عين).[٥] الصحاح، ج ٤، ص ١٥٠٦ (صدق).