البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٤٠
.عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَ الْحَقُّ لَقَدْ بِيعَ الرَّجُلُ الْكَرِيمَةُ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِيمَنْ لَا يُرِيدُ [١] حَتّى أَنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ لَيَفْتَدِي بِجَمِيعِ مَالِهِ ، وَيَطْلُبُ النَّجَاةَ لِنَفْسِهِ ، فَلَا يَصِلُ إِلى شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ ، وَقَدْ أَخْرَجُونَا وَشِيعَتَنَا مِنْ حَقِّنَا ذلِكَ بِلَا عُذْرٍ وَلَا حَقٍّ وَلَا حُجَّةٍ» . قُلْتُ : قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : «هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ» [٢] ؟ قَالَ : «إِمَّا مَوْتٌ فِي طَاعَةِ اللّهِ ، أَوْ إِدْرَاكُ ظُهُورِ إِمَامٍ ، وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِهِمْ مَعَ مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشِّدَّةِ أَنْ يُصِيبَهُمُ اللّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ، قَالَ : هُوَ الْمَسْخُ، أَوْ بِأَيْدِينَا وَهُوَ الْقَتْلُ ، قَالَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه و آله : قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ . وَالتَّرَبُّصُ انْتِظَارُ وُقُوعِ الْبَلَاءِ بِأَعْدَائِهِمْ» .
شرح
السند ضعيف. قوله: (إنّ بعض أصحابنا) يعني من المخالفين. (يفترون) يُقال: افترى كذبا: إذا اختلقه. والاسم: الفرية، وما قيل في معناه، أي يلومونهم أو يقطعونهم قطعة قطعة بنسبة القبائح إليهم بالهجو ونحوه، من فَري فلانا كرضي: إذا لامه، أو من فراه يفريه: إذا شقّه وقطعه على جهة الإفساد [٣] ، فبعيد غاية البُعد؛ لأنّ اشتقاق الافتراء من الفري بهذين المعنيين لم يعهد في كلامهم. (ويقذفون) أي يرومونهم وينسبونهم بالزنيّة؛ يُقال: قذف المحصنة ـ كضرب ـ : إذا رماها بزنية. وقوله: (من خالفهم) مفعول الفعلين على سبيل التنازع. (فقال: الكفّ عنهم أجمل) أي أحسن وأولى للتقيّة. (ثمّ قال: [واللّه ] يا أبا حمزة، إنّ الناس) أي المخالفين من العامّة أو مطلقا، والأوّل أظهر. (كلّهم أولاد بغايا). قال الجوهري: «بغت المرأة بِغاء ـ بالكسر والمدّ ـ أي زنت، فهي بغيّ، والجمع: بغايا. والأمَة يُقال لها بغي، وجمعها: البغايا». [٤]
[١] في كلتا الطبعتين: «لا يزيد» بالزاء المعجمة.[٢] التوبة (٩): ٥٢.[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٤٠٢.[٤] الصحاح، ج ٦، ص ٢٢٨٢ (بغي) مع التلخيص.