البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٨٢
متن الحديث الثاني والستّين والثلاثمائة
.عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي إِنَّ أَوَّلَ مَا عَرَفْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَنِّي رَأَيْتُ رَجُلًا دَخَلَ مِنْ بَابِ الْفِيلِ ، فَصَلّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، فَتَبِعْتُهُ حَتّى أَتى بِئْرَ الزَّكَاةِ وَهِيَ عِنْدَ دَارِ صَالِحِ بْنِ عَلِيٍّ، وَإِذَا بِنَاقَتَيْنِ مَعْقُولَتَيْنِ وَمَعَهُمَا غُلَامٌ أَسْوَدُ ، فَقُلْتُ لَهُ : مَنْ هذَا؟ فَقَالَ [١] : هذَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام ، فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، وَقُلْتُ لَهُ : مَا أَقْدَمَكَ بِلَادا قُتِلَ فِيهَا أَبُوكَ وَجَدُّكَ؟ فَقَالَ : «زُرْتُ أَبِي ، وَصَلَّيْتُ فِي هذَا الْمَسْجِدِ» ثُمَّ قَالَ : «هَا [٢] هُوَ ذَا وَجْهِي، صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ» .
شرح
السند ضعيف. قوله: (دخل من باب الفيل) من أبواب مسجد الكوفة. قيل: كان هذا الباب مشتهرا بباب الثعبان؛ لدخول الثعبان الذي كلَّم أمير المؤمنين عليه السلام منه، وحكايته مشهورة بين الخاصّة والعامّة مسطورة في كتب الفريقين. [٣] ثمّ إنّ بني اُميّة لإخفاء معجزته عليه السلام ربطوا هناك فيلاً فاشتهر بذلك. [٤] (حتّى أتى بئر الزكاة) بالزاي المعجمة. وفي بعض النسخ بالرّاء المهملة. (وإذا بناقتين معقولتين) أي وإذا أنا بناقيتين مشدودتين، والظاهر لعليّ بن الحسين عليهماالسلام. (ثمّ قال) يعني عليّ بن الحسين عليهماالسلام: (ها هو ذا وجهي) كلمة تنبيه. وقوله: «هو» ضمير الشأن، والجملة بعده مفسّرة له، و«ذا» إشارة إلى طريق المدينة. ووجه كلّ شيء: مستقبله. والوجه أيضا: الجهة. والمعنى: إنّي أتوجّه إلى المدينة، ولا أتوقّف هنا.
[١] في بعض نسخ الكافي: «قال».[٢] في بعض نسخ الكافي والوافي ومرآة العقول: - «ها».[٣] اُنظر: الإرشاد للمفيد، ج ١، ص ٣٤٩؛ عيون المعجزات، ص ٧؛ مطالب السؤول، ص ٤٠٩؛ الدرّ النظيم، ص ٣٠٣.[٤] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٢٣٧.