البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٧٤
متن الحديث السابع والتسعين والثلاثمائة
.ابْنُ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِق قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام : إِنَّ الْعَامَّةَ يَزْعُمُونَ أَنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ حَيْثُ اجْتَمَعَ النَّاسُ كَانَتْ رِضًا لِلّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ ، وَمَا كَانَ اللّهُ لِيَفْتِنَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله مِنْ بَعْدِهِ؟ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام : «أَوَمَا يَقْرَؤُونَ كِتَابَ اللّهِ؟ أَوَلَيْسَ اللّهُ يَقُولُ : «وَما مُحَمَّدٌ إِلّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللّهَ شَيْئا وَسَيَجْزِى اللّهُ الشّاكِرِينَ» [١] ؟» . قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّهُمْ يُفَسِّرُونَ عَلى وَجْهٍ آخَرَ . فَقَالَ : «أَ وَلَيْسَ قَدْ أَخْبَرَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عَنِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ أَنَّهُمْ قَدِ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ حَيْثُ قَالَ : «وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شاءَ اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شاءَ اللّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ» [٢] وَفِي هذَا مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلى أَنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله قَدِ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ» .
شرح
السند ضعيف. قوله: (وما كان اللّه لفيتن اُمّة محمّد صلى الله عليه و آله من بعده) أي يوقعهم في الفتنة. وغرضهم أنّه تعالى يحفظهم منها. والفتنة: الحيرة، والضلال، والكفر، والفضيحة، والعذاب، والإضلال، واختلاف الناس في الآراء. فتنه ـ كضربه ـ : أوقعه في الفتنة. (فقال أبو جعفر عليه السلام : أوما يقرؤون كتاب اللّه )؛ ليظهر لهم بطلان زعمهم: أوليس اللّه يقول في سورة آل عمران: «وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَا رَسُولٌ» يعني لا يتجاوز عن صفة الرسالة إلى البراءة عن الموت أو القتل.
[١] آل عمران (٣): ١٤٤.[٢] البقرة (٢): ٢٥٣.