البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٨٣
وأمّا قوله: (صلّى اللّه عليه) فالظاهر أنّه من كلام الراوي. وقيل: يحتمل أن يكون من كلامه عليه السلام ، حيث أشار إلى طريق المدينة، فصلّى على النبيّ صلى الله عليه و آله . {-٣-}
متن الحديث الثالث والستّين والثلاثمائة
.عَنْهُ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوما فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطانا فَلا يُسْرِفْ فِى الْقَتْلِ» [٢] ؟ قَالَ : «نَزَلَتْ فِي الْحُسَيْنِ عليه السلام ، لَوْ قُتِلَ أَهْلُ الْأَرْضِ بِهِ مَا كَانَ سَرَفا» .
شرح
السند ضعيف. قوله: (قال: سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ) في سورة بني إسرائيل: «وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوما» . قال البيضاوي: أي غير مستوجب للقتل «فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ» للّذي يلي أمره بعد وفاته وهو الوارث «سُلْطَانا» : تسلّطا بالمؤاخذة بمقتضى القتل على من عليه، أو بالقصاص على القاتل؛ فإنّ قوله: «مظلوما» يدلّ على أنّ القتل عمدا [عدوان]؛ فإنّ الخطأ لا يسمّى ظلما. «فَلَا يُسْرِفْ» أي القاتل. «فِي الْقَتْلِ» بأن يقتل من لا يستحقّ قتله؛ فإنّ العاقل لا يفعل ما يعود عليه بالهلاك، أو الوليّ بالمثلة، أو قتل غير القاتل. «إِنَّهُ كَانَ مَنصُورا» علّة النهي على الاستئناف. والضمير إمّا للمقتول؛ فإنّه منصور في الدُّنيا بثبوت القصاص بقتله وفي الآخرة بالثواب، وإمّا لوليّه؛ فإنّ اللّه نصره حيث أوجب القصاص له، وأمر الولاة بمعونته، وإمّا للّذي يقتله الوليّ إسرافا
[١] نقله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٥١ بعنوان «قيل».[٢] الإسراء (١٧): ٣٣.