البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٠
(فقال: لو احتجمت). كلمة «لو» للتمنّي، أو للشرط بتقدير الجزاء؛ أي كان حسنا، أو شفاء، ونحوهما. (أو مزعة عسل). المزعة، بالراء المعجمة والعين المهملة. قال الجوهري: المُزْعة ـ بالضمّ ـ : قطعة لحم. يُقال: ما عليه مزعة لحم، وما في الإناء مزعة من الماء؛ أي جرعة. والمِزعة ـ بالكسر ـ من الريش والقطن، مثل المزقة من الخرق. [١] (قال: لَعقة عسل). في القاموس: لعِقَهُ ـ كسمعه ـ لعقة، ويضمّ: لحسه. واللعقة: المرّة الواحدة. وبالضمّ: ما تأخذه في الملعقة. [٢]
متن الحديث الثاني والثلاثين والمائتين
.عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِي سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسى عليه السلام يَقُولُ : «دَوَاءُ الضِّرْسِ تَأْخُذُ حَنْظَلَةً فَتُقَشِّرُهَا ، ثُمَّ تَسْتَخْرِجُ دُهْنَهَا ، فَإِنْ كَانَ الضِّرْسُ مَأْكُولًا مُنْحَفِرا ، تُقَطِّرُ فِيهِ قَطَرَاتٍ ، وَتَجْعَلُ مِنْهُ فِي قُطْنَةٍ [٣] شَيْئا ، وَتَجْعَلُ فِي جَوْفِ الضِّرْسِ ، وَيَنَامُ صَاحِبُهُ مُسْتَلْقِيا ، يَأْخُذُهُ ثَلَاثَ لَيَالٍ ، فَإِنْ كَانَ الضِّرْسُ لَا أَكْلَ فِيهِ وَكَانَتْ رِيحا ، قَطِّرْ فِي الْأُذُنِ الَّتِي تَلِي ذلِكَ الضِّرْسَ لَيَالِيَ ، كُلَّ لَيْلَةٍ قَطْرَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَ قَطَرَاتٍ ، يَبْرَأْ بِإِذْنِ اللّهِ» . قَالَ : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : «لِوَجَعِ الْفَمِ وَالدَّمِ ـ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الْأَسْنَانِ ـ وَالضَّرَبَانِ وَالْحُمْرَةِ الَّتِي تَقَعُ فِي الْفَمِ تَأْخُذُ حَنْظَلَةً رَطْبَةً قَدِ اصْفَرَّتْ ، فَيَجْعَلُ [٤] عَلَيْهَا قَالَبا مِنْ طِينٍ ، ثُمَّ يَثْقُبُ رَأْسَهَا ، وَيُدْخِلُ سِكِّينا جَوْفَهَا ، فَيَحُكُّ جَوَانِبَهَا بِرِفْقٍ ، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَيْهَا خَلَّ خَمْرٍ حَامِضا شَدِيدَ الْحُمُوضَةِ ، ثُمَّ يَضَعُهَا عَلَى النَّارِ ، فَيُغْلِيهَا غَلَيَانا شَدِيدا ، ثُمَّ يَأْخُذُ صَاحِبُهُ مِنْهُ كُلَّمَا احْتَمَلَ ظُفُرُهُ ، فَيَدْلُكُ بِهِ فِيهِ ، [٥] وَيَتَمَضْمَضُ بِخَلٍّ ، وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُحَوِّلَ مَا فِي الْحَنْظَلَةِ فِي زُجَاجَةٍ أَوْ بُسْتُوقَةٍ فَعَلَ ، وَكُلَّمَا فَنِيَ خَلُّهُ
[١] الصحاح، ج ٣، ص ١٢٨٤ (مزع).[٢] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٢٨٠ (لعق) مع التلخيص.[٣] في بعض نسخ الكافي: «قطن».[٤] في الطبعة الجديدة: «فتجعل» و كذا في الأفعال الآتية.[٥] في بعض نسخ الكافي و الوافي: «فمه».