البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٢١
الغارة، والطواف فيها». [١] وقال: «خلال الدِّيار: ما حوالي حدودها، وما بين بيوتها». [٢] (قومٌ يبعثهم اللّه قبل خروج القائم عليه السلام ) خبر مبتدأ محذوف، أي هم أو تلك العباد قوم، ولعلّ المراد بهم أبو مسلم والمسيّب والمختار وأتباعهم وأضرابهم. (فلا يدعون) أي لا يتركون، من قولهم: دَعْ ذا، أي اُتركه. (وترا لآل محمّد إلّا قتلوه). قال في القاموس: «الوتر ـ [بالكسر] ويفتح ـ : الفرد، أو ما لم يتشفّع من العدد، والذحل، أو الظلم فيه. ووتره ماله: نقصه إيّاه». [٣] وقال: الذحل: الثأر، أو طلب مكافأة بجناية جنيت عليك، أو عداوة اُتيت إليك، أو هو العداوة والحقد. [٤] أقول: يحتمل هنا إرادة المعنى الأوّل، أي لا يتركون أحدا ممّن ظلم آل محمّد إلّا ينتقمون منه ويقتلونه. والأظهر إرادة المعاني الاُخر، أي لا يتركون صاحب وتر، وذحل، أو ظلم، أو نقص، لحقّ آل محمّد إلّا قتلوه. «وَكَانَ وَعْدا مَفْعُولاً» . خروج القائم عليه السلام . الظاهر أنّ خروج القائم اسم «كان». وفي تفسير العيّاشي: «قبل خروج القائم»، [٥] ولعلّه أظهر، وحينئذٍ اسم «كان» ضمير القوم المبعوثين. «ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمْ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ» . في القاموس: «الكرّة: المرّة، والحملة» انتهى. [٦] وقيل: هي الرجعة. [٧] وقد نقلنا من
[١] القاموس المحيط، ج ٢، ص ٢٠٥ (جوس).[٢] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٣٧٠ (خلل).[٣] القاموس المحيط، ج ٢، ص ١٥٢ (وتر) مع التلخيص.[٤] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٣٧٩ (ذحل).[٥] تفسير العيّاشي، ج ٢، ص ٢٨١.[٦] القاموس المحيط، ج ٢، ص ١٢٦ (كرر).[٧] اُنظر: شرح المازندراني، ج ١٢، ص ٣٧٨.