البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٠٧
(فقال: هذا وادي النمل) يدلّ على كراهيّة الصلاة في الوادي التي فيها قرى النمل، كما هو مذهب الأصحاب. (فقال: هذه الأرض [١] مالحة) يدلّ على كراهيّة الصلاة في السبخة. (فقال لي: صلّيت) بصيغة الخطاب. (أو تصلّي) الترديد من الراوي. وقوله: (سبحتك) بالنصب، مفعول الفعلين على سبيل التنازع. والسبحة ـ بالضمّ ـ : التطوّع من الذِّكر والصلاة. (قلت: هذه صلاة يصلّيها). في بعض النسخ: «يسمّيها» بدل «يصلّيها». (أهل العراق الزوال) أي نافلة الزوال، أو صلاته. (فقال: أمّا هؤلاء الذين يصلّون) أي تلك الصلاة. (هم شيعة عليّ بن أبي طالب عليه السلام وهي صلاة الأوّابين). قيل: يمكن أن يكون قاله استخفافا، فعظّمها عليه السلام وبيّن فضلها. أو المراد: أنّ هذه صلاة يصلّيها أهل العراق قريبا من الزوال قبله ـ يعني صلاة الضحى ـ فالمراد بالجواب أنّ من يصلّيها بعد الزوال كما نقول فهو شيعة عليّ عليه السلام . [٢] (ثمّ قال: اللَّهُمَّ العن المرجئة). لعلّ المراد بهم هنا من أخّرَ عليّا عليه السلام من مرتبته. قال الفيروزآبادي في المهموز: أرجأ الأمر: أخّره، وترك الهمزة لغة، ومنه سمّيت المرجئة، وإذا لم تهمز فرجل مرجّى بالتشديد، وإذا همزت فرجل مرجئ ـ كمرجع ـ لا مرج، كمعط. ووهم الجوهري [٣] وهم المرجئة بالهمز والمرجية بالياء مخفّفة. [٤] وقال في الناقص: «الإرجاء: التأخير، والمرجئة في رجأ سمّوا لتقديمهم القول وإرجائهم العمل» [٥] انتهى.
[١] في كثير من نسخ الكافي والوافي: «هذه أرض».[٢] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٢٨٨.[٣] اُنظر: الصحاح، ج ٦، ص ٢٣٥٢ (رجا).[٤] القاموس المحيط، ج ١، ص ١٦ (رجأ).[٥] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٣٣ (رجو).