البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٤٠
التوهّم قوله عليه السلام سابقا: «بل إنّما دعاكم إلى الرضا من آل محمّد». (فنحن نشهدكم) من الإشهاد. (أنّا لسنا نرضى به) أي بذلك الخارج، أو بخروجه. وفي بعض النسخ: «إنّا لا نرضى به». ولعلّ عدم رضائه عليه السلام بذلك عدم ترتّب الفائدة عليه؛ لعدم انقضاء مدّة سلطان الجور بَعدُ، أو لمصلحةٍ اُخرى. (وهو) أي ذلك الخارج. (يعصينا اليوم). العصيان: خلاف الطاعة. (وليس معه أحد). الواو للحال. وقيل: المراد ليس معه أحدٌ ينصره، ويوجب قوّته وسطوته. [١] أقول: لعلّ المراد عدم رضائنا بذلك الخارج، وكونه من أهل المعاصي مقصور بتلك الحالة، وهي أن لا يكون معه أحدٌ من بني فاطمة، كما يُشعر به قوله عليه السلام فيما بعد: «إلّا من اجتمعت بنو فاطمة عليهاالسلام معه». (وهو) أي ذلك الخارج والعاصي. (إذا كانت) أي وجدت معه. (الرايات والألوية) كناية عن كونه من أهل الغلبة والشوكة. قال الفيروزآبادي في اللفيف المقرون اليائي: «الراية: العَلَم. الجمع: رايات». [٢] وقال في اللفيف: الواوي: «اللِواء ـ بالمدّ ـ واللوآئ: العلم. الجمع: ألوية» [٣] ، انتهى. والظرف أعني «إذا» متعلّق بقوله: «أحد» وهو خبر لقوله: «هو». والمفضّل عليه محذوف، أي هو أولى من غيره. (أن لا يسمع منّا) أي بأن لا يقبل أمرنا، ولا يقرّ بولايتنا؛ لكون الشوكة والسلطنة مانعة عنه.
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٦٧ مع اختلاف في اللفظ.[٢] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٣٨ (ريي).[٣] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٣٧ (لوي).