البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٩٨
(وأخلصوا النفس). النفس: الرّوح، والجسد، وعين الشيء. ولعلّ المراد بإخلاصها تخليتها من الرذائل، وتحليتها بالفضائل أيضا. وفي بعض النسخ: «اليقين» بدل «النفس». قال الفيروزآبادي: «يقن الأمر ـ كفرح ـ يقنا، ويحرّك، وأيقنه، وبه، وتيقّنه، واستيقنه، وبه: علمه، وتحقّقه. واليقين: إزاحة الشكّ». [١] قيل: ولعلّ المراد بإخلاصه العمل بمقتضاه؛ لأنّ العامل بخلاف مقتضاه كأنّ له شكّ، فلا يكون له يقين خالص. [٢] (وتوبوا إليه من قبيح ما استفزّكم الشيطان). لعلّ الإضافة بيانيّة، أو من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف. قال الفيروزآبادي: «فزّ فلانا عن موضعه فزّا: أزعجه. واستفزّه: استخفّه، وأخرجه من داره، وأزعجه». [٣] وقوله: (من قتال وليّ الأمر) بيان للموصول، أو للقبيح، وأراد بوليّ الأمر نفسه القدسيّة. وقوله: (وأهل العلم) عطف على «وليّ الأمر» من قبيل عطف العامّ على الخاصّ. وقوله: (بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله ) متعلّق ب «وليّ الأمر»، وتعلّقه بالقتال بعيد. وقوله: (وما تعاونتم عليه) عطف على القتال. وقوله: (من تفريق الجماعة) أي جماعة المسلمين، بيان للموصول. (وتشتّت الأمر) أي تفرّق أمر الدِّين ونظام المؤمنين. وفي بعض النسخ: «تشيّت الأمر». قال الفيروزآبادي: «شتّ يشتّ شتّا وشتيتا: فرّق، وافترق. وتشتّت وشتّته اللّه ». [٤] وقال الجوهري: «شتّ الأمر شتّا وشتاتا: تفرّق. وكذلك التشتّت. وشتّته تشتيتا: فرّقه». [٥]
[١] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٢٧٨ (يقن) مع التلخيص.[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٥٥.[٣] القاموس المحيط، ج ٢، ص ١٨٦ (فزز) مع التلخيص.[٤] القاموس المحيط، ج ١، ص ١٥١ مع التلخيص.[٥] الصحاح، ج ١، ص ٢٥٤ (شتت).