البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٤١
شرح
السند مجهول. قوله: (ما يعنى به) على البناء للمفعول، أو للفاعل، والأوّل أولى. (قال أبو عبداللّه عليه السلام : إنّ خيرا نهر في الجنّة). في القاموس: «النهر ويحرّك مجرى الماء». [١] وفيه: الخير ما يرغب فيه الكلّ. [٢] ولعلّ المراد أنّه ينبغي أن يقصده القائل؛ لأنّه الفرد الكامل من أفراد الخير. وقال بعض الأفاضل: يحتمل أن يكون أصل استعمال هذه الكلمة كان ممّن عرف [هذا] المعنى، وإرادة من لا يعرف غيره لا ينافيه، على أنّه يحتمل أن يكون المراد أنّ الجزاء الخير هو هذا، وينصرف واقعا إليه، وإن لم يعرف ذلك من يتكلّم بهذه الكلمة. [٣] (مخرجه) أي منبعه ومادّته. (من الكوثر). في القاموس: «الكوثر: نهرٌ في الجنّة تتفجّر منه جميع أنهارها». [٤] وقال البيضاوي: روي عنه عليه السلام : أنّه نهرٌ في الجنّة، وَعَدنيهِ ربّي، فيه خير كثير أحلى من العسل، وأبيض من اللبن، وأبرد من الثلج، وألين من الزبد، حافتاه الزبرجد، وأوانيه من فضّة لا يظمأ مَن شرب منه. [٥] وقيل: حوضٌ فيها، [٦] انتهى. (والكوثر مخرجه) ومنبعه (من ساق العرش). الظاهر أنّه العرش الجسماني، وساقه قائمته. قال الجوهري: «الساق: ساق القدم. وساق الشجرة: جذعها». [٧]
[١] القاموس المحيط، ج ٢، ص ١٥٠ (نهر).[٢] لم نعثر عليه في القاموس.[٣] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ١٦٦.[٤] القاموس المحيط، ج ٢، ص ١٢٥ (كثر) مع التلخيص.[٥] روي الخبر في: صحيح مسلم، ج ٢، ص ١٣ و ١٤؛ سنن أبي داود، ج ٢، ص ٤٢٣، ح ٤٧٤٧؛ التمهيد، ج ٥، ص ٢١٩ (مع اختلاف في اللفظ).[٦] تفسير البيضاوي، ج ٥، ص ٥٣٦.[٧] الصحاح، ج ٤، ص ١٤٩٨ (سوق) مع التلخيص.