البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٦٥
قصور المدائن، ثمّ ضرب اُخرى فبرقت برقة نظرنا فيها إلى قصور اليمن، فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «أما إنّه سيفتح عليكم هذه المواطن التي برقت فيها البرق» ثمّ انهال الجبل علينا كما ينهال الرمل. {-١٠-}
متن الحديث الخامس والستّين والمائتين
.مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَم عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ : «إِنَّ لِلّهِ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالى ـ رِيحا يُقَالُ لَهَا : الْأَزْيَبُ ، لَوْ أَرْسَلَ مِنْهَا مِقْدَارَ مَنْخِرِ ثَوْرٍ لَأَثَارَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، وَهِيَ الْجَنُوبُ» .
شرح
السند مجهول. قوله: (يقال لها الأزيب). قال في القاموس: «الأزيب ـ كالأحمر ـ : الجنوب، أو النكباء تجري بينها وبين الصبا، والعداوة، والأمر المنكر، والفزع، والداهية». [٢] وقال: «النكباء: ريح انحرفت ووقعت بين ريحين، أو بين الصبا والشمال». [٣] وقال ابن الأثير في النهاية: في حديث الريح: اسمها عند اللّه الأزيب وعندكم الجنوب. الأزيب: من أسماء ريح الجنوب، وأهل مكّة يستعملون هذا الاسم كثيرا. [٤] (لو أرسل منها مقدار منخر ثور). في القاموس: المنخر ـ بفتح الميم والخاء، وبكسرهما، وبضمّتين، وكمجلس ـ : الأنف». [٥] (لأثارت) أي هيّجت تلك الريح الغبار. (ما بين السماء والأرض) أي فيما بينهما، أو أطارت ما بينهما من أيّ شيء كان كالغبار.
[١] تفسير القمّي، ج ٢، ص ١٧٨.[٢] القاموس المحيط، ج ١، ص ٨٠ (زيب).[٣] القاموس المحيط، ج ١، ص ١٣٤ (نكب).[٤] النهاية، ج ٢، ص ٣٢٤ (زيب).[٥] القاموس المحيط، ج ٣، ص ١٢٩ (نخر) مع اختلاف يسير في اللفظ.