البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٤٣
.عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ أَنْتُمْ شِيعَةُ اللّهِ ، وَأَنْتُمْ أَنْصَارُ اللّهِ ، وَأَنْتُمُ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ ، وَالسَّابِقُونَ الْاخِرُونَ ، وَالسَّابِقُونَ فِي الدُّنْيَا ، وَالسَّابِقُونَ فِي الْاخِرَةِ إِلَى الْجَنَّةِ، قَدْ ضَمِنَّا لَكُمُ الْجَنَّةَ بِضَمَانِ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَضَمَانِ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وَاللّهِ مَا عَلى دَرَجَةِ الْجَنَّةِ أَكْثَرُ أَرْوَاحا مِنْكُمْ ، فَتَنَافَسُوا فِي فَضَائِلِ الدَّرَجَاتِ ، أَنْتُمُ الطَّيِّبُونَ ، وَنِسَاؤُكُمُ الطَّيِّبَاتُ ، كُلُّ مُؤْمِنَةٍ حَوْرَاءُ عَيْنَاءُ ، وَكُلُّ مُؤْمِنٍ صِدِّيقٌ ، وَلَقَدْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِقَنْبَرٍ : يَا قَنْبَرُ ، أَبْشِرْ وَبَشِّرْ وَاسْتَبْشِرْ ، فَوَ اللّهِ لَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله وَهُوَ عَلى أُمَّتِهِ سَاخِطٌ إِلَا الشِّيعَةَ . أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ عِزّا ، وَعِزُّ الْاءِسْلَامِ الشِّيعَةُ . أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ دِعَامَةً ، وَدِعَامَةُ الْاءِسْلَامِ الشِّيعَةُ . أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ ذِرْوَةً ، وَذِرْوَةُ الْاءِسْلَامِ الشِّيعَةُ . أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شَرَفا ، وَشَرَفُ الْاءِسْلَامِ الشِّيعَةُ . [١] أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَيِّدا ، وَسَيِّدُ الْمَجَالِسِ مَجَالِسُ الشِّيعَةِ . أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ إِمَاما ، وَإِمَامُ الْأَرْضِ أَرْضٌ تَسْكُنُهَا الشِّيعَةُ ، وَاللّهِ لَوْ لَا مَا فِي الْأَرْضِ مِنْكُمْ مَا رَأَيْتَ بِعَيْنٍ عُشْبا أَبَدا ، وَاللّهِ لَوْ لَا مَا فِي الْأَرْضِ مِنْكُمْ مَا أَنْعَمَ اللّهُ عَلى أَهْلِ خِلَافِكُمْ وَلَا أَصَابُوا الطَّيِّبَاتِ ، مَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَا لَهُمْ فِي الْاخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ . كُلُّ نَاصِبٍ وَإِنْ تَعَبَّدَ وَاجْتَهَدَ مَنْسُوبٌ إِلى هذِهِ الْايَةِ «عامِلَةٌ ناصِبَةٌ * تَصْلى نارا حامِيَةً» [٢] فَكُلُّ نَاصِبٍ مُجْتَهِدٍ فَعَمَلُهُ هَبَاءٌ . شِيعَتُنَا يَنْطِقُونَ بِنُورِ اللّهِ [٣] عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَنْ يُخَالِفُهُمْ يَنْطِقُونَ [٤] بِتَفَلُّتٍ . وَاللّهِ مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ شِيعَتِنَا يَنَامُ إِلَا أَصْعَدَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ رُوحَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَيُبَارِكُ عَلَيْهَا ، فَإِنْ كَانَ قَدْ أَتى عَلَيْهَا أَجَلُهَا ، جَعَلَهَا فِي كُنُوزِ [٥] رَحْمَتِهِ ، وَفِي رِيَاضِ جَنَّتِهِ ، [٦] وَفِي ظِلِّ عَرْشِهِ ، وَإِنْ كَانَ أَجَلُهَا مُتَأَخِّرا ، بَعَثَ بِهَا مَعَ أَمَنَتِهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لِيَرُدُّوهَا [٧] إِلَى الْجَسَدِ الَّذِي خَرَجَتْ مِنْهُ لِتَسْكُنَ فِيهِ .
[١] في كثير من نسخ الكافي: - «ألا و إنّ لكلّ شيء شرفا، وشرف الإسلام الشيعة».[٢] الغاشية (٨٨): ٣ و ٤.[٣] في بعض نسخ الكافي: «بأمر اللّه ».[٤] في بعض نسخ الكافي و شرح المازندراني والوافي: «ينطق».[٥] في بعض نسخ الكافي: + «من».[٦] في الطبعة القديمة وبعض نسخ الكافي: «جنّة».[٧] في بعض نسخ الكافي و شرح المازندراني: «ليردّها».