البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢١٤
(وعمي عمى لا يبصر بعده أبدا). قال في القاموس: «عَمِيَ ـ كرضي ـ عمىً: ذهب بصره كلّه. والعمى أيضا: ذهاب بصر القلب». [١] وقال: «البصر ـ محرّكة ـ : حسّ العين. ومن القلب: نظره، وخاطره. وبصر به ـ ككرم وفرح ـ بصرا وبصارة، ويكسر: صار مبصرا. وأبصره وتبصّره: نظره ببصره». [٢] (وخرس خرسا لا يتكلّم بعده أبدا). في القاموس: «خرس ـ كفرح ـ صار أخرس. بيِّن الخرس من خُرس وخُرسان، أي منعقد اللِّسان عن الكلام، وأخرسه اللّه ». [٣] (ثمّ قال: لعن اللّه أبا الخطّاب). اسمه محمّد بن مقلاص الأسدي ـ كما مرّ ـ وهو غال ملعون، وإنّما ذكره عليه السلام هنا ولعنه؛ لأنّه كان مخترع هذا المذهب الباطل، أو لأنّ الأسود الهاتف كان من أصحابه. (وقتله بالحديد) كالسيف والسكّين وأمثالهما. وقد استجاب اللّه تعالى دعاءه عليه السلام . روى الكشّي: أنّ سالم بن مكرم الجمّال كان من أصحاب أبي الخطّاب، وكان في المسجد يوم بعث عيسى بن موسى بن علي [بن عبد اللّه بن العبّاس]، وكان عامل المنصور على الكوفة إلى أبي الخطّاب وأصحابه، لمّا بلغه أنّهم قد أظهروا الإباحات، ودعوا الناس إلى نبوّة أبي الخطّاب، وأنّهم يجتمعون في المسجد، ولزموا الأساطين يورونَ الناس أنّهم قد لزموها للعبادة، وبعث إليهم [رجلاً] فقتلهم جميعا، لم يفلت منهم إلّا رجل واحد أصابته جراحات، فسقط بين القتلى يعدّ فيهم، فلمّا جنّه اللّيل خرج من بينهم، فتخلّص، وهو أبو سلمة سالم بن مكرم الجمّال الملقّب بأبي خديجة. [٤] وروي: أنّهم كانوا سبعين رجلاً. [٥]
[١] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٦٦ (عمى) مع التلخيص.[٢] القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٧٣ (بصر) مع اختلاف يسير فياللفظ.[٣] القاموس المحيط، ج ٢، ص ٢١٠ (خرس) مع التلخيص.[٤] رجال الكشّي، ص ٣٥٣، ح ٦٦١.[٥] لم نعثر عليه.