البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٠٧
والمعيشة: التي تعيش بها من المطعم والمشرَب، وما تكون به الحياة، وما يُعاش به أو فيه. الجمع: معايش، انتهى. [١] ولعلّ المراد بإصلاحها أن يكون مدخلها ومخرجها على قانون الشرع والتوسّط بين الإسراف والتقتير. ويحتمل أن يُراد به استثمار المال، كما مرّ في كتاب العقل من أنّ استثمار المال تمام المروءة. ويحتمل أن يكون المراد اتّخاذ الكسب وتحصيل المعاش المؤدّي إلى الاستغناء عمّا في أيدي الناس. (وأمّا العقل، فمن اتّقى اللّه عقل)؛ يعني أنّ العقل ما يقتضي القيام بوظائف طاعة اللّه ، والاحتراز عن مخالفته ومساخطته. وهذا نظير ما مرّ في كتاب العقل من أنّه: «ما عُبدَ به الرحمان، واكتُسب به الجنان». [٢]
متن الحديث الواحد والثلاثين والثلاثمائة
.سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ [٣] ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، لِأَيِّ شَيْءٍ صَارَتِ الشَّمْسُ أَشَدَّ حَرَارَةً مِنَ الْقَمَرِ؟ فَقَالَ : «إِنَّ اللّهَ خَلَقَ الشَّمْسَ مِنْ نُورِ النَّارِ وَصَفْوِ الْمَاءِ ، طَبَقا مِنْ هذَا وَطَبَقا مِنْ هذَا ، حَتّى إِذَا كَانَتْ سَبْعَةَ أَطْبَاقٍ أَلْبَسَهَا لِبَاسا مِنْ نَارٍ ، فَمِنْ ثَمَّ صَارَتْ أَشَدَّ حَرَارَةً مِنَ الْقَمَرِ» . قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَالْقَمَرُ؟ قَالَ : «إِنَّ اللّهَ ـ تَعَالى ذِكْرُهُ ـ خَلَقَ الْقَمَرَ مِنْ ضَوْءِ نُورِ النَّارِ وَصَفْوِ الْمَاءِ ، طَبَقا مِنْ هذَا وَطَبَقا مِنْ هذَا ، حَتّى إِذَا كَانَتْ سَبْعَةَ أَطْبَاقٍ أَلْبَسَهَا لِبَاسا مِنْ مَاءٍ ، فَمِنْ ثَمَّ صَارَ الْقَمَرُ أَبْرَدَ مِنَ الشَّمْسِ» .
شرح
السند ضعيف. قوله عليه السلام : (إنّ اللّه خلق الشمس من نور النار) الحديث. قيل: يحتمل أن يكون المراد أنّ الطبقة السابعة فيها من نار، فيكون حرارتها لجهتين:
[١] القاموس المحيط، ج ٢، ص ٢٨٠ (عيش).[٢] الكافي، ج ١، ص ١١، ح ٣.