البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٠٣
وقال البيضاوي في تفسير هذه الآية: أي عشر حسنات أمثالها فضلاً من اللّه ، وهذا أقلّ ما وعد من الأضعاف، وقد جاء الوعد بسبعين وسبعمائة وبغير حساب، ولذلك قيل: المراد بالعشر الكثرة دون العدد، انتهى. [١] وقوله: (وجعلت الصلاة على رسول اللّه صلى الله عليه و آله بعشر حسنات). يحتمل وجهين: الأوّل: أن يكون المراد أنّه جعل تعظيمه والصلاة عليه من طاعاته التي يضاعف لها الثواب عشرة أضعاف. والثاني: أن يكون المراد أنّه ضاعف لنفسه الصلاة لكونها عبادة له عشرة أضعاف، ثمّ ضاعف له صلى الله عليه و آله لكونها متعلّقة به لكلّ حسنة عشرة أضعافها، فصارت الصلاة واحدة مائة حسنة.
متن الحديث الرابع عشر والأربعمائة
.عَنْهُ [٢] ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، عَن سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ عليه السلام يَقُولُ : «أَنْتُمْ وَاللّهِ نُورٌ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ ، وَاللّهِ إِنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ لَيَنْظُرُونَ إِلَيْكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ كَمَا تَنْظُرُونَ أَنْتُمْ إِلَى الْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ فِي السَّمَاءِ ، وَإِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَقُولُ لِبَعْضٍ : يَا فُلَانُ ، عَجَبا لِفُلَانٍ كَيْفَ أَصَابَ هذَا الْأَمْرَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عليه السلام : وَاللّهِ مَا أَعْجَبُ مِمَّنْ هَلَكَ كَيْفَ هَلَكَ ، وَ لكِنْ أَعْجَبُ مِمَّنْ نَجَا كَيْفَ نَجَا» .
شرح
السند ضعيف. قوله: (أنتم واللّه نورٌ في ظلمات الأرض). النور ـ بالضمّ ـ : الضوء، وهو سبب لظهور الأشياء، ولذا يطلق على العلم والإيمان والكمالات. ولمّا كانت تلك الاُمور إنّما تظهر من الشيعة في الأرض أطلق عليهم النور.
[١] تفسير البيضاوي، ج ٢، ص ٤٧١ مع التلخيص.