البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٩٤
.عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِي داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ» [١] قَالَ : «الْخَنَازِيرُ عَلى لِسَانِ دَاوُدَ ، وَالْقِرَدَةُ عَلى لِسَانِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ عليهماالسلام» .
شرح
السند ضعيف. قوله: «لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ» . قال البيضاوي: أي لعنهم اللّه في الزبور والإنجيل على لسانهما. وقيل: [إنّ] أهل أيلة لمّا اعتدوا في السبت لعنهم [اللّه على لسان] داود، فمسخهم اللّه قردة، وأصحاب المائدة لمّا كفروا دعا عليهم عيسى ولُعنوا فأصبحوا خنازير، وكانوا خمسة آلاف رجل. [٢] وقال الشيخ الطبرسي: قيل في معناه أقوال، أحدها: أنّ معناه لعنوا على لسان داود فصاروا قردة، وعلى لسان عيسى فصاروا خنازير. عن الحسن ومجاهد وقتادة. وقال أبو جعفر الباقر عليه السلام : «أمّا داود، فإنّه لعن أهل أيلة لمّا اعتدوا في سبتهم، وكان اعتداؤهم في زمانه، فقال: [اللّهمّ] ألبسهم اللعنة مثل الرداء، ومثل المنطقة على الحقوين، فمسخهم اللّه قردة. وأمّا عيسى، فإنّه لعن الذين اُنزلت عليهم المائدة، ثمّ كفروا بعد ذلك». وثانيها ما قاله ابن عبّاس: أنّه يريد في الزبور والإنجيل. ومعنى هذا أنّ اللّه تعالى لعن في الزبور من يكفر من بني إسرائيل، وفي الإنجيل كذلك، فلذلك قيل: على لسان داود وعيسى. وثالثها أن يكون عيسى وداود علما أنّ محمّدا نبيٌّ مبعوث، ولعنا من يكفر به. عن الزجاج. والأوّل أصحّ. [٣] (قال: الخنازير على لسان داود، والقردة على لسان عيسى بن مريم). كذا في تفسير العيّاشي وتفسير عليّ بن إبراهيم، لكن المشهور فيما بين المفسّرين
[١] المائدة (٥): ٨٧.[٢] تفسير البيضاوي، ج ٢، ص ٣٥٥.[٣] تفسير مجمع البيان، ج ٣، ص ٣٩٦.