البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٩٠
بالكسر ـ رمّة، أي بلى، فهو رميم. وإنّما قال تعالى: «مَنْ يُحْىِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ» [١] ؛ لأنّ فعيلاً وفعولاً قد يستوي فيهما المذكّر والمؤنّث والجمع، مثل رسول وعدوّ وصديق. [٢] وفي القاموس: «أ لاح: بدا. وسُهَيْل: تلألأ». [٣] وفي بعض النسخ: «عظاما» بدل «رميما». (يُقال له حزقيل) بتقديم الحاء المهملة على الزاء المعجمة. وفي القاموس: «حِزقِل [أو حزقيل] ـ كزبرج وزنبيل ـ : اسم نبيّ من الأنبياء عليهم السلام ». [٤] (قال: نعم يا ربّ، فأحيهم). وفي بعض النسخ: «فأحياهم اللّه » بدل «فأحيهم». وحينئذٍ يكون قوله: «فأوحى اللّه ـ عزّ وجلّ ـ إليه»؛ بيانا وتفصيلاً للإحياء. قال بعض الأفاضل: هذه الآية مع الخبر دلالة على مدح التوكّل على اللّه وذمّ الفرار من قضاء اللّه ومن الطاعون، وقد ورد بعض الأخبار بجواز الفرار من الطاعون ونفى البأس عنه. [٥]
متن الحديث الثامن والثلاثين والمائتين
.ابْنُ مَحْبُوبٍ ، [٦] عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ يَعْقُوبَ عليه السلام لِبَنِيهِ : «اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ» [٧] أَ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ حَيٌّ وَقَدْ فَارَقَهُ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً؟ قَالَ : «نَعَمْ» . قَالَ : قُلْتُ : كَيْفَ عَلِمَ؟ قَالَ : «إِنَّهُ دَعَا فِي السَّحَرِ ، وَسَأَلَ اللّهَ أَنْ يَهْبِطَ عَلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ ، فَهَبَطَ عَلَيْهِ بُرْيَالُ وَهُوَ مَلَكُ الْمَوْتِ ، فَقَالَ لَهُ بريالُ : مَا حَاجَتُكَ يَا يَعْقُوبُ؟ قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنِ الْأَرْوَاحِ تَقْبِضُهَا مُجْتَمِعَةً أَوْ
[١] . يس (٣٦): ٧٨.[٢] الصحاح، ج ٥، ص ١٩٣٧ (رمم)[٣] القاموس المحيط، ج ٥، ص ١٩٣٧ (لوح).[٤] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٣٥٧ (حزقل).[٥] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ١٠٣.[٦] يوسف (١٢): ٨٧.