البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٧٧
«يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِى ءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ* إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ» [١] كنت من المتّقين الموحِّدين، الذين طوبى لهم وحسن مآب، «جَنَّـتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الْأَبْوَ بُ» ، [٢] وأمّا «الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَـبَهَ مِنْهُ ابْتِغَآءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِ» ، [٣] بل «عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ * أَجَعَلَ الْالِهَةَ إِلَها وَاحِدا إِنَّ هَذَا لَشَىْ ءٌ عُجَابٌ * وَانطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَىْ ءٌ يُرَادُ* مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْاخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَا اخْتِلَاقٌ» ، [٤] «أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ* أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ* جُندٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنْ الْأَحْزَابِ * كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ* وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ أُوْلَئِكَ الْأَحْزَابُ* إِنْ كُلٌّ إِلَا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ» . [٥]
متن الحديث الرابع والثلاثين والمائتين
.مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَم سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ عليه السلام عَنِ الْجِمَالِ يَكُونُ بِهَا الْجَرَبُ : أَعْزِلُهَا مِنْ إِبِلِي مَخَافَةَ أَنْ يُعْدِيَهَا جَرَبُهَا ، وَالدَّابَّةِ رُبَّمَا صَفَرْتُ لَهَا حَتّى تَشْرَبَ الْمَاءَ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : «إِنَّ أَعْرَابِيّا أَتى رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللّهِ ، إِنِّي أُصِيبُ الشَّاةَ وَالْبَقَرَةَ وَالنَّاقَةَ بِالثَّمَنِ الْيَسِيرِ وَبِهَا جَرَبٌ ، فَأَكْرَهُ شِرَاءَهَا مَخَافَةَ أَنْ يُعْدِيَ ذلِكَ الْجَرَبُ إِبِلِي وَغَنَمِي؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : يَا أَعْرَابِيُّ ، فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : لَا عَدْوى ، وَلَا طِيَرَةَ ، وَلَا هَامَةَ ، وَلَا شُؤْمَ ، وَلَا صَفَرَ ، وَلَا رَضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ ، وَلَا تَعَرُّبَ بَعْدَ هِجْرَةٍ ، [٦] وَلَا صَمْتَ يَوْما إِلَى اللَّيْلِ ، وَلَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ ، وَلَا عِتْقَ قَبْلَ مِلْكٍ ، وَلَا يُتْمَ بَعْدَ إِدْرَاكٍ» .
[١] الأنعام (٦): ٧٨ و ٧٩.[٢] ص (٣٨): ٥٠.[٣] آل عمران (٣): ٧.[٤] ص (٣٨): ٤ ـ ٧.[٥] ص (٣٨): ٩ ـ ١٤.[٦] في بعض نسخ الكافي: «الهجرة».