البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٧٠
أقول: الكلام في هذا الخبر كالكلام في سابقه. منها: ما رواه السيّد عن الكتاب المذكور مرسلاً عن أبي عبداللّه عليه السلام ، قال: «في السماء أربعة نجوم ما يعلمها إلّا أهل بيتٍ من العرب وأهل بيتٍ من الهند، يعرفون منهما نجما واحدا، فلذلك قام حسابهم». [١] أقول: أنت خبير بأنّ كون أهل بيت من الهند عارفا بنجمٍ واحد من الأربعة، لا يدلّ على إحاطة علمهم بالنجوم وكونهم كاملين فيها، بل يدلّ على خلاف ذلك، وأيضا لا دلالة فيه على جواز النظر فيها، والعمل بها، والإخبار بأحكامها. منها: ما رواه السيّد عن كتاب الدلائل لعبداللّه بن جعفر الحميري، بإسناده عن بيّاع السابري، قال: قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : إنّ لي في النظرة في النجوم لذّة، وهي معيبة عند الناس، فإن كان فيها إثم تركت ذلك، وإن لم يكن فيها إثم فإنّ لي فيها لذّة؟ قال: فقال: «تعدّ الطّوالع؟» قلت: نعم، فعددتها له. فقال: «كم تسقى الشمس من نورها القمر؟» قلت: هذا شيء لم أسمعه قطّ. فقال: «وكم تسقى الزهرة الشمس من نورها؟» قلت: ولا هذا. قال: «فكم تسقى الشمس من اللّوح المحفوظ من نوره؟». قلت: وهذا شيءٌ ما أسمعه قطّ. قال: فقال: «هذا شيء إذا عرفه الرجل عرف أوسط قصبة في الاجمة». ثمّ قال: «ليس يعلم النجوم إلّا أهل بيتٍ من قريش وأهل بيت من الهند». [٢] منها: ما رواه السيّد من كتاب التجمّل، بإسناده عن حفص بن البختري، قال: ذكرت النجوم عند أبي عبداللّه عليه السلام فقال: «ما يعلمها إلّا أهل بيت بالهند وأهل بيت من العرب». [٣] منها: ما رواه السيّد من الكتاب المذكور عن محمّد وهارون ابني أبي سهل، أنّهما كتبا إلى
[١] فرج المهموم، ص ٩١.[٢] فرج المهموم، ص ٩٧.[٣] فرج المهموم، ص ١٠٠.