البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٧٥
أنّها صفة وقعة، [١] فبعيد لفظا ومعنىً. (يهلك فيها قيس) أي أهل قبيلة. (ولا يدّعى لها داعية). الظاهر أنّ الواو للحال، و«يدّعى» على بناء المجهول، وضمير «لها» راجع إلى «قيس»، والتأنيث باعتبار القبيلة، و«داعية» صفة موصوف مقدّر؛ أي لا تنسب إليها نفس داعية تدعو الانتساب إليها؛ قال في النهاية: «يدعى له، أي ينسب إليه، فيُقال: فلان بن فلان»، [٢] أو لا تبقى لها بقيّة؛ قال الفيروزآبادي: «داعية اللبن بقيّته التي في الضرع بعد الحلب [٣] تدعو سائره، ودعا في الضرع: أبقاها فيه». [٤] وقيل: معناه: لا تطلب لها خيول صارخة ومن يقوم بطلب دمائهم لعدم وجوده. [٥] قال الفيروزآبادي: «الداعية: صريخ الخيل في الحروب». [٦] وقيل: أي لا يدعو أحد لنصر تلك القبيلة نفسا أو فئة تدعو الناس إلى نصرهم، أو تشفع عند القائلين، أو تدعوهم إلى رفع القتل. وقيل: يمكن أن يقرأ بتشديد الدال على بناء المعلوم، أي لا تدعى بعد قتلهم فئة تقوم وتطلب ثأرهم، وتدعو الناس إلى ذلك. [٧] وقيل: يحتمل أن يكون ضمير «لها» للوقعة، والواو للعطف. [٨] (قال: وروى غير واحد). لعلّ المستتر في «قال» راجع إلى محمّد بن يحيى. (وزادوا فيه: وينادى مناد). لعلّ المنادى مَلَكٌ. (هلمّوا إلى لحوم الجبّارين). الخطاب للطيور والسباع، ولعلّ ضمير العقلاء باعتبار تشبيهما بقوم يدعون إلى الطعام.
[١] ذهب إليه المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٤١١.[٢] النهاية، ج ٢، ص ١٢٢ (دعا).[٣] في المصدر: - «في الضرع بعد الحلب».[٤] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٢٨ (دعو).[٥] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٤١١.[٦] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٢٨ (دعو).[٧] قائل القولين هو العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٣٢٥.[٨] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٤١١.