البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٧٤
شرح
السند مجهول. قوله: (يا ميسّر، كم بينك) أي بين منزلك. وفي بعض النسخ: «بينكم». (وبين قرقيسيا). في بعض النسخ: «قرقيسا» بياء واحدة. قال الفيروزآبادي: «قرقيسا ـ بالكسر، ويقصر ـ : بلد على الفرات سمّي بقرقيسا ابن طهمورث». [١] (قلت: هي قريب على شاطئ الفرات). شاطئ الوادي ـ بهمز اللّام ـ : جانبه. (قال: أما) بتخفيف الميم. (أنّه سيكون بها وقعة). في القاموس: الوقعة في الحرب: [٢] صَدْمة بعد صدمة والاسم: الوقيعة». [٣] قيل: كأنّها ما وقع بين أبي مسلم ومروان الحمار وعساكره واستئصالهم، أو ما وقع بين هلاكو والمستعصم واستئصاله بني عبّاس. [٤] أقول: قوله عليه السلام : (لم يكن مثلها منذ خلق اللّه سبحانه السماوات والأرض) يأبى ظاهرا عن هذا التوجيه إلّا أن يحمل على المبالغة، أو عدم وقوع وقعة مثلها في تلك البلدة. (مأدَبَة الطير تشبع منها سباع الأرض وطيور السماء) أي تكون تلك الأرض لكثرة لحوم القتلى فيها مأدبة للطيور والسباع. قال الجوهري: «الأدَب أيضا مصدر أَدَبَ القوم يأدبهم ـ بالكسر ـ : إذا دعاهم إلى طعامه، واسم الطعام المأدُبَة والمأدَبَة». [٥] وأقول: يحتمل أن يكون مأدبة خبر قوله: «والأرض»، أو خبر مبتدأ محذوف، وما قيل من
[١] القاموس المحيط، ج ٢، ص ٢٤٠ (قرقس).[٢] في المصدر: «بالحرب».[٣] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٩٦ (وقع).[٤] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٤١١.[٥] الصحاح، ج ١، ص ٨٦ (أدب) مع التلخيص.