البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٧
وفي بعض النسخ: «السكينة» بدل «السنبلة»، ولعلّ السكينة اسم كوكب غير معروف. (شكّ عبد الرحمان)؛ يحتمل كونه بصيغة الفعل، أو بصيغة المصدر؛ أي هذا الشكّ شكّ عبد الرحمن. (ثمّ قال: يا عبد الرحمن، هذا الحساب) المذكور، حساب (إذا حَسَبَه الرجل) وعدّه (ووقع عليه) أي وصل إليه، وأحاط به. قال الجوهري: «وقع الشيء وقوعا: سقط». [١] (عرف القصبة التي وسط الأجمة). قال في القاموس: «القصب ـ محرّكة ـ : كلّ نبات ذي أنابيب. الواحدة قَصَبَة». [٢] و«الأجَمَة» ـ محرّكة ـ : القَصَب الكثير الملتفّ. الجمع: أجم ـ بالضمّ وبضمّتين وبالتحريك ـ والآجام وإجام وأجَمات. قال بعض الشارحين: المراد بالرجل الماهر العالم بعلم النجوم، المحيط علمه بحقائقها؛ فإنّه إذا عرف النِّسب المخصوصة والمناسبة بينها، وحسب بالحساب المعلوم عنده، ينتقل ذهنه اللّطيف منها إلى ما في اللوح المحفوظ من صور الكائنات وترتيبها ومواضعها وأعدادها وكيفيّاتها وسائر أحوالها المثبتة فيه، حتّى لا يخفى عليه ما في وسط الأجمة، انتهى. [٣] أقول: ممّا يناسب هذا المقام ذكر نبذة من الأخبار الواردة في علم النجوم والأخبار بعلمه وتعلّمه وتعليمه، وذكر جملة من كلام أصحابنا ـ رضوان اللّه عليهم ـ في هذا الباب. أمّا الأخبار، فمنها ما تقدّم ذكره آنفا. ومنها: ما سيجيء في الكتاب، ونتكلّم عليها هناك إن شاء اللّه تعالى. ومنها: أخبار اُخر نذكر منها هنا اثنين وثلاثين خبرا: الأوّل منها: ما رواه الصدوق في كتاب الخصال بإسناده عن عبداللّه بن عوف، قال: لمّا أراد أمير المؤمنين عليه السلام المسير إلى النهروان أتاه مُنجِّمٌ فقال له: يا أمير المؤمنين، لما
[١] الصحاح، ج ٣، ص ١٣٠٢ (وقع).[٢] القاموس المحيط، ج ١، ص ١١٦ (قصب).[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٢٥٧.