البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٦٦
.عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَل قَالَ ابْنُ مُسْلِمٍ : فَوَ اللّهِ مَا كَانَ بَيْنَ تَعْبِيرِهِ وَتَصْحِيحِ الرُّؤْيَا إِلَا صَبِيحَةُ الْجُمُعَةِ ، فَلَمَّا كَانَ غَدَاةُ الْجُمُعَةِ أَنَا جَالِسٌ بِالْبَابِ إِذْ مَرَّتْ بِي جَارِيَةٌ ، فَأَعْجَبَتْنِي ، فَأَمَرْتُ غُلَامِي فَرَدَّهَا ، ثُمَّ أَدْخَلَهَا دَارِي ، فَتَمَتَّعْتُ بِهَا ، فَأَحَسَّتْ بِي وَبِهَا أَهْلِي ، فَدَخَلَتْ عَلَيْنَا الْبَيْتَ ، فَبَادَرَتِ الْجَارِيَةُ نَحْوَ الْبَابِ وَبَقِيتُ أَنَا ، فَمَزَّقَتْ عَلَيَّ ثِيَابا جُدُدا كُنْتُ أَلْبَسُهَا فِي الْأَعْيَادِ . وَجَاءَ مُوسَى الزَّوَّارُ الْعَطَّارُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، فَقَالَ لَهُ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللّهِ ، رَأَيْتُ رُؤْيَا هَالَتْنِي ، رَأَيْتُ صِهْرا لِي مَيِّتا وَقَدْ عَانَقَنِي ، وَقَدْ خِفْتُ أَنْ يَكُونَ الْأَجَلُ قَدِ اقْتَرَبَ . فَقَالَ : «يَا مُوسى ، تَوَقَّعِ الْمَوْتَ صَبَاحا وَمَسَاءً ، فَإِنَّهُ مُلَاقِينَا ، وَمُعَانَقَةُ الْأَمْوَاتِ لِلْأَحْيَاءِ أَطْوَلُ لِأَعْمَارِهِمْ ، فَمَا كَانَ اسْمُ صِهْرِكَ؟» قَالَ : حُسَيْنٌ ، فَقَالَ : «أَمَا إِنَّ رُؤْيَاكَ تَدُلُّ عَلى بَقَائِكَ وَزِيَارَتِكَ أَبَا عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، فَإِنَّ كُلَّ مَنْ عَانَقَ سَمِيَّ الْحُسَيْنِ يَزُورُهُ إِنْ شَاءَ اللّهُ» .
شرح
السند مجهول. قوله: (رأيت رؤيا عجيبة). قال الفيروزآبادي: «رأى في منامه رؤيا، على فعلى بلا تنوين». [١] (فقال: يابن مسلم، هاتها). فقال: هات يا رجل ـ بكسر التاء ـ أي أعطني، والتاء من جزء الكلمة. (فإنّ العالم بها جالس). سمّاه عالما تهكّما أو تقيّةً. (فكسّرت جوزا كثيرا، ونثرته عليّ). فاعل «كسّرت» و«نثرت» الأهل. والجوز ـ بالفتح ـ : ثمر معروف، وهو معرّب كوز. والنثر: رمي الشيء متفرّقا كثيرا. (وتجادل لئاما) جمع اللئيم، وهو الدنيّ الأصل والشحيح النفس. وفي بعض النسخ: «اُناسا» بدل «لئاما». (فبعد نَصَب شديد) أي تعب.
[١] لم نعثر عليه في القاموس.