البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٦٤
يكون هذا النور الطالع على رأس الرائي في المنام أضوء الأنوار المعنويّة وهو الدِّين الحقّ. والأوّل أوفق بالعبارة، والثاني أقرب إلى التحقيق. (قلت: جعلت فداك، إنّهم) أي المعبّرين. (يقولون: إنّ الشمس خليفة أو ملِك) بكسر اللام. والخليفة: السلطان الأعظم ذو الملك. ولعلّ الترديد من الراوي محتمل. قيل: كأنّهم عبّروا رؤياه بأنّه يصير خليفة وذا ملك باعتبار أنّ الشمس خليفة على الكواكب يجري أثرها عليها واحتياجها في كسب الضوء إليها. [١] (فقال عليه السلام : ما أراك أن [٢] تنال الخلافة). يدلّ على أنّ تعبير الرؤيا يختلف بحسب اختلاف الأشخاص، وأنّ ذلك الرائي لو كان من أهل بيت الخلافة لأمكن ذلك. وقيل: يحتمل أن يكون الغرض بيان خطأ أصل تعبيرهم بأنّ ذلك غير محتمل، لا أنّ هذا غير مستقيم في خصوص تلك المادّة. [٣] ولا يخفى بُعده. وقال الفيروزآبادي: «الغَلط ـ محرّكة ـ : أن تعيا بالشيء فلا تعرف وجه الصواب فيه. وقد غلط ـ كفرح ـ في الحساب وغيره، أو خاصّ بالمنطق». [٤]
متن الحديث الخامس والأربعين والأربعمائة
.عَنْهُ ، عَنْ رَجُلٍ رَأى كَأَنَّ الشَّمْسَ طَال «مَالٌ يَنَالُهُ مَنْ نَبَاتِ [٥] الْأَرْضِ مِنْ بُرٍّ أَوْ تَمْرٍ يَطَؤُهُ بِقَدَمَيْهِ وَيَتَّسِعُ فِيهِ، وَهُوَ حَلَالٌ إِلَا أَنَّهُ يَكُدُّ فِيهِ كَمَا كَدَّ آدَمُ عليه السلام » .
شرح:
قوله: (عنه). الظاهر أنّ الضمير عائد إلى ابن اُذينة، ويحتمل إرجاعه إلى عليّ بن إبراهيم وإرسال السند.
[١] ذهب إليه المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٤٠٧.[٢] في المتن الذي ضبطه الشارح رحمه الله سابقا: - «أن».[٣] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٣١٩.[٤] القاموس المحيط، ج ٢، ص ٣٧٦ (غلط).[٥] في الطبعة القديمة: «نبات من» بدل «من نبات».