البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٦٠
واعتقدوا ما كان يقوله الشياطين من أنّ الجنّ والشياطين كانوا مسلّطين على ملك سليمان، وإنّما كان يستقيم ملكه بسحرهم. [١] (ويقرأ أيضا: «سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ» ). في سورة البقرة: «سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللّه ِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللّه َ شَدِيدُ الْعِقَابِ» [٢] . وهذا الخبر يدلّ ظاهرا على سقوط بعض فقرات هذه الآية، مع احتمال كون تلك الفقرات تأويلاً لا تنزيلاً.
متن الحديث الأربعين والأربعمائة
.مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَم قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : يَمْرَضُ مِنَّا الْمَرِيضُ، فَيَأْمُرُهُ [٣] الْمُعَالِجُونَ بِالْحِمْيَةِ . فَقَالَ : «لكِنَّا أَهْلُ الْبَيْتِ [٤] لَا نَحْتَمِي إِلَا مِنَ التَّمْرِ ، وَنَتَدَاوى بِالتُّفَّاحِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ». قُلْتُ : وَلِمَ تَحْتَمُونَ مِنَ التَّمْرِ؟ قَالَ : «لِأَنَّ نَبِيَّ اللّهِ حَمى عَلِيّا عليه السلام فِي مَرَضِهِ عَنْهُ [٥] » .
شرح
السند مجهول. قوله: (يمرض منّا المريض فيأمره المعالجون بالحميّة) بالكسر وتخفيف الياء. يُقال: حميتُ المريض ما يضرّه حميته وحموة، أي منعته إيّاه، فاحتمى هو، وتحمّى: امتنع. (فقال: لكنّا أهل البيت لا نحتمي) إلى آخره. لعلّه بعد سبعة أيّام، كما يدلّ عليه الخبر الآتي. أو محمول على التخفيف في الأكل كما
[١] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٣١٧.[٢] . البقرة (٢): ٢١١.[٣] في كلتا الطبعتين: «فيأمر».[٤] في كلتا الطبعتين: «أهل بيت».[٥] في كلتا الطبعتين: «منه في مرضه» بدل «فى مرضه عنه». وفي بعض نسخ الكافي: «في مرضه منه».