البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٥٤
متن الحديث الرابع والثلاثين والأربعمائة
.عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِي عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام : « «وَإِذا تَوَلّى سَعى فِى الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ» بِظُلْمِهِ وَسُوءِ سِيرَتِهِ «وَاللّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ» [١] » .
شرح
السند ضعيف. قوله: (بظلمه وسوء سيرته). اعلم أنّ هذه الآية وما فيها وما بعدها في سورة البقرة هكذا: «وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّه َ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّه ُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ* وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللّه َ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْاءِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ» [٢] ، ولعلّ هذه الزيادة كانت في قراءتهم عليهم السلام ، ويحتمل أن يكون إيرادها لبيان مضمون الآية وموردها، والغرض منها تعريضا على خلفاء الجور بأنّ الآية نزلت فيهم. قال عليّ بن إبراهيم: «إنّها نزلت في الثاني. ويُقال: في معاوية». [٣] وقال البيضاوي: إنّ الآية وما قبلها وما بعدها إلى قوله تعالى: «وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ» نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي، وكان حسن المنظر حلو المنطق يوالي رسول اللّه صلى الله عليه و آله ويدّعي الإسلام. وقيل: في المنافقين كلّهم، «وَإِذَا تَوَلَّى» أدبر وانصرف عنك، وإذا غلب وصار واليا «سَعَى فِى الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ» كما فعل
[١] البقرة (٢): ٢٠٥.[٢] . البقرة (٢): ٢٠٤ ـ ٢٠٦.[٣] تفسير القمّي، ج ١، ص ٧١.