البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٤٥
(قال: أمير المؤمنين عليه السلام ). في بعض النسخ: «هو أمير المؤمنين عليه السلام ». والظاهر أنّه تفسير لمرجع «هو» في الآية، فعلى هذا التفسير يكون معنى قوله تعالى: «وَمَا أَنَا مِنْ الْمُتَكَلِّفِينَ» : إنّي لا أقول في أمير المؤمنين عليه السلام ما لم يوحَ إليّ إلّا هو ـ أي أمير المؤمنين عليه السلام ـ أو ما نزل فيه من القرآن إلّا ذكرٌ للعالمين. «وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ» . قال البيضاوي: «أي نبأ القرآن، وهو ما فيه من الوعد والوعيد أو صدقه بإتيان ذلك». [١] وأقول: يحتمل أن يُراد نبأ الرسول وصدقه فيما أتى به سيّما في أمير المؤمنين عليه السلام . «بَعْدَ حِينٍ» . قال الفيروزآبادي: الحين ـ بالكسر ـ : الدهر، أو وقت مبهم يصلح لجميع الأزمان ـ طال أو قصُر ـ يكون سنة و أكثر، أو كلّ غدوة وعشيّة، ويوم القيامة، والمدّة. وقوله تعالى: «فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ» [٢] أي حتّى تنقضي المدّة التي أهملوها. [٣] وقال البيضاوي: «المراد بالحين هنا يوم القيامة، أو بعد الموت، أو عند ظهور الإسلام، وفيه تهديد». [٤] (قال: عند خروج القائم عليه السلام ). الظاهر أنّه تفسير حين، أي لتعلمنّ نبأ أمير المؤمنين عليه السلام وصدقه وعلوّ شأنه، أو صدق القرآن فيما نطق بذلك عند ظهور دولة الحقّ. (وفي قوله عزّ وجلّ) في سورة فصّلت: «وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ» يعني التوراة «فَاخْتُلِفَ فِيهِ» [٥] . (كما اختلفت هذه الاُمّة في الكتاب) أي القرآن. (وأمّا قوله عزّ وجلّ) في سورة الشورى: «وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ» .
[١] تفسير البيضاوي، ج ٥، ص ٥٦.[٢] . الصافّات (٣٧): ١٧٤.[٣] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٢١٧ (حين) مع التلخيص.[٤] اُنظر: تفسير البيضاوي، ج ٥، ص ٥٦.[٥] . فصّلت (٤١): ٤٥.