البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٤٣
(ليفتدى بجميع ماله). في القاموس: «فداه يفديه فدا وفداءً ـ ويفتح ـ وافتدى به وفاداه: أعطى شيئا فأنقذه». [١] (قلت: قوله عزّ وجلّ) في سورة براءة: «قُلْ هَلْ تَتَربَّصُونَ بِنَا» . في المصباح: «تربّصت الأمر بفلان: توقّعت نزوله به». [٢] وقال البيضاوي: أي هل تنتظرون بنا. «إِلَا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ» إلّا إحدى العاقبتين اللّتين كلّ منهما حسنى العواقب النصرة والشهادة. «وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ» أيضا إحدى السوأيين «أَنْ يُصِيبَكُمْ اللّه ُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ» بقارعة من السماء «أَوْ بِأَيْدِينَا» أو بعذاب بأيدينا، وهو القتل على الكفر. «فَتَرَبَّصُوا» ما هو عاقبتنا «إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ» ما هو عاقبتكم، انتهى. [٣] وفسّر الحسنين بقوله: (إمّا موتٌ في طاعة اللّه ) بيد المخالفين، أو بالأجل الموعود. (أو إدراك ظهور إمام). ولعلّ بناء هذا التفسير واختصاصه بالشيعة أنّ نظير مورد الآية وشبيهه جارٍ في الشيعة، وما يرد عليهم من الشدائد بسبب المخالفين. أو محمول على أنّ ظاهر الآية متوجّه على هؤلاء وباطنها على الشيعة في زمن عدم استيلاء الحقّ وظهور دولته؛ فإنّهم حينئذٍ أيضا بين إحدى الحسنين. وقس عليه قوله عليه السلام : (ونحن نتربّص بهم مع ما نحن فيه من الشدّة).
متن الحديث الواحد والثلاثين والأربعمائة
.وَبِهذَا الْاءِسْنَادِ : عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ [٤] عَزَّ وَجَلَّ : «قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ إِنْ هُوَ إِلّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ» [٥] قَالَ [٦] : «أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام » «وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ» [٧] قَالَ : «عِنْدَ خُرُوجِ
[١] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٧٣ (فدي).[٢] المصباح المنير، ص ٢١٥ (ربص).[٣] تفسير البيضاوي، ج ٣، ص ١٥٠.[٤] في بعض نسخ الكافي: «قوله اللّه ».[٥] ص (٣٨): ٨٦ و ٨٧.[٦] في كلتا الطبعتين: + «هو».[٧] ص (٣٨): ٨٨.